إذا تقرّر ذلك فنقول : غاية تكليف الأمّة ودعوة النبيّ ونصب الإمام عليهما السّلام لهذه المرتبة ، ولا تتمّ هذه المرتبة إلّا بالإتيان بجميع ما أمر اللّه تعالى به والاحتراز عن جميع ما نهى اللّه « 1 » عنه ، والنبيّ والإمام عليهما السّلام يدعوان الناس إلى هذه المرتبة وتحصيلها لهم إن قبلوا منهما ، و [ حملهم عليها إن تمكّنا ] « 2 » [ منهم ] « 3 » .
فلا بدّ وأن يكون النبيّ والإمام عليهما السّلام كذلك ، وإلّا [ لناقض ] « 4 » اللّه الغرض في [ نصبهما ] « 5 » ، ونقض الغرض على اللّه تعالى محال ، فيجب عصمة النبيّ والإمام عليهما السّلام .
ويستحيل عليهم خلاف هذه المرتبة بشيء من الوجوه أو في شيء من الأشياء ، وإلّا لعذر التابع لهم في ذلك والعاصي لهم ، ويكون له الحجّة في أنّهم غير معصومين ، وهو غير الغرض ، وخلاف نفي الحجّة عن المكلّفين ، فلا بدّ من عصمتهم ، وهو المطلوب .
الحادي والثمانون :
كلّ غير معصوم بالفعل يصدر منه ذنب بالضرورة ، وكلّ من صدر منه ذنب ظالم بالفعل ، والآيات دالّة عليه « 6 » .
ينتج : كلّ غير معصوم بالفعل ظالم بالفعل « 7 » ، وكلّ ظالم بالفعل ليس بإمام
هامش
( 1 ) لم يرد في « ب » لفظ الجلالة : ( اللّه ) .
( 2 ) في « أ » : ( حملها عليهم إن تمكّنها ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( منه ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( تناقض ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( نهبه ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) كقوله تعالى :فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( آل عمران : 94 ) .
وقوله تعالى :وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( المائدة : 45 ) .
وقوله تعالى :وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( الممتحنة : 9 ) .
( 7 ) لم ترد في « ب » : ( ظالم بالفعل ) .