تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أمّا الثانية ؛ فلأنها أمور كلّية يتعلّق بها الدماء وإراقتها ، وانتظام الدعوى ، والكلّ مبني على الاحتياط التامّ لا يجوز أن يجعل [ إلى ] « 1 » غير المعصوم ، فإنّه قد شوهد خبط غير المعصوم فيها وإجراؤها منه على غير سنن الشرع . ثمّ المكلّف يبذل نفسه للجهاد والقتل ، إن لم يتيقّن الثواب في فعله حصل له خوف ، فلا يجوز له الإقدام ، فيبطل ذلك كلّه . ولأنّ نظام النوع على الوجه الأليق و [ على ] « 2 » سنن الشرع لا يحصل من غير المعصوم غالبا ، بل حصوله من غير المعصوم محال . فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .

الخامس والسبعون :

لو لم يجب أن يكون الإمام معصوما لم يجب الإمام ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّه إنّما يجب الإمام لأنّ المأموم غير معصوم [ فيجوز ] « 3 » عليه الخطأ ، فلو كان الإمام غير معصوم لجاز عليه الخطأ ، فإذا لم يكن الإمام معصوما جاز خلو التكليف - مع عدم عصمة المكلّف - من الإمام ، كما في الإمام بنفسه ، فلا يجب لغيره ، وإلّا لزم الترجيح من غير مرجّح .

السادس والسبعون :

لو لم يجب أن يكون الإمام معصوما لامتنع نصب الإمام ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّه إذا كان جواز خطأ المكلّف على نفسه [ يوجب ] « 4 » نصب الإمام ، فعدم عصمة الإمام يقتضي امتناع تحكيمه وامتناع إيجاب طاعته ؛ لجواز خطيئته وإراقة الدماء منه ؛ لأنّه [ زيادة ] « 5 » في الإقدار .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في « أ » : ( إلى ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( فيجب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( يجب ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( زائدة ) ، وما أثبتناه للسياق .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 229 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات