إمّا عدم علمه تعالى بأنّه لا يصلح [ للسببية ] « 1 » ، وهو باطل بالمقدّمة الأولى التي قرّرها اللّه تعالى من أنّه [ عالم بكلّ معلوم .
وإمّا أنّه جعل ما ليس بسبب سببا مع علمه بذلك ، وهو محال ؛ للمقدّمة الثانية التي قرّرها اللّه تعالى من أنّه ] « 2 » حكيم ، والحكيم يستحيل ذلك منه .
وإن لم يجعل سببا موضّحا [ لذلك ] « 3 » استحال ؛ للمقدّمة الثالثة .
فلا بدّ من سبب آخر .
ثمّ نقول : أمر بطاعة الرسول وأولي الأمر ، ولم يجعل غيرهما ، ومن الرسول يحصل الأصل « 4 » لمن في زمانه ، فيكون في غير زمانه يحصل من أولي الأمر ؛ إذ لم يجعل سببا غيرهما اتّفاقا .
وقول غير المعصوم وفعله لا يحصل منهما العلم ، فلو كان النبيّ والإمام غير معصومين ، أو أحدهما غير معصوم ، لزم أحد الأمرين : إمّا جعل ما ليس بسبب سببا ، [ أو ] « 5 » عدم جعل سبب .
وكلاهما قد مرّ استحالته ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
الرابع والسبعون :
أنّ الإمام مقيم للحدود ، [ والجهاد ] « 6 » والأحكام العامّة - كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - منوطة بقوله وأمره ، ولا يجوز مخالفته فيها .
وكلّ من كان كذلك فهو يجب أن يكون معصوما .
أمّا الصغرى فإجماعية ، ولاستحالة جعلها مفوّضة بغير [ الرئيس ] « 7 » العامّ .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( بالسببية ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( فذلك ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( الأصل ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( و ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( رئيس ) ، وما أثبتناه للسياق .