تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
إمّا عدم علمه تعالى بأنّه لا يصلح [ للسببية ] « 1 » ، وهو باطل بالمقدّمة الأولى التي قرّرها اللّه تعالى من أنّه [ عالم بكلّ معلوم . وإمّا أنّه جعل ما ليس بسبب سببا مع علمه بذلك ، وهو محال ؛ للمقدّمة الثانية التي قرّرها اللّه تعالى من أنّه ] « 2 » حكيم ، والحكيم يستحيل ذلك منه . وإن لم يجعل سببا موضّحا [ لذلك ] « 3 » استحال ؛ للمقدّمة الثالثة . فلا بدّ من سبب آخر . ثمّ نقول : أمر بطاعة الرسول وأولي الأمر ، ولم يجعل غيرهما ، ومن الرسول يحصل الأصل « 4 » لمن في زمانه ، فيكون في غير زمانه يحصل من أولي الأمر ؛ إذ لم يجعل سببا غيرهما اتّفاقا . وقول غير المعصوم وفعله لا يحصل منهما العلم ، فلو كان النبيّ والإمام غير معصومين ، أو أحدهما غير معصوم ، لزم أحد الأمرين : إمّا جعل ما ليس بسبب سببا ، [ أو ] « 5 » عدم جعل سبب . وكلاهما قد مرّ استحالته ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .

الرابع والسبعون :

أنّ الإمام مقيم للحدود ، [ والجهاد ] « 6 » والأحكام العامّة - كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - منوطة بقوله وأمره ، ولا يجوز مخالفته فيها . وكلّ من كان كذلك فهو يجب أن يكون معصوما . أمّا الصغرى فإجماعية ، ولاستحالة جعلها مفوّضة بغير [ الرئيس ] « 7 » العامّ .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( بالسببية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( فذلك ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( الأصل ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( و ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( رئيس ) ، وما أثبتناه للسياق .