الرابع : [ ما ] « 1 » يهملون كلّ الفروع ولا يستغفرون .
الخامس : المخالفون للإيمان .
والأوّلان لا يعذّبهما اللّه ، والأخير مخلّدون [ في النار ] « 2 » ، والثالث والرابع إن حصل عفو من اللّه تعالى [ لكرمه ] « 3 » العامّ وجوده الذي لا يتناهى ، إمّا ابتداء ، أو بشفاعة النبيّ أو [ أحد ] « 4 » الأئمّة ، ومصدرها الكرم ؛ لقوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
« 5 » ، وقوله :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 6 » ، [ فالكلّ من كرمه ] « 7 » تعالى ، وإلّا عذّبوا بقدر ما يستحقّون على ذنوبهم ثمّ أدخلوا الجنة بعد ذلك بسبب إيمانهم ؛ لأنّ كلّ مؤمن يجب له الجنة بإيمانه ، لكن يعذّب المؤمن المستحقّ للعذاب قبل أن يدخل الجنة أخيرا .
فالإمام عليه السّلام مساو للنبيّ في حصول الغاية في المراتب كلّها ، فلا بدّ وأن يكون معصوما ؛ حتى يتمّ الغاية به .
واعترض بأنّ هذه القضية شخصيّة فلا يتعدّى حكمها إلى غير موضعها .
وبأنّه تعالى علّق نفي التعذيب إمّا بطريق التعليل ، أو بطريق العلامة على أحد أمرين : كونه عليه السّلام فيهم ، واستغفارهم ، فلا مدخل للإمام فيهم .
وبأنّ هذه الآية تدلّ على نقيض مطلوبكم ؛ لأنّه تعالى نفى العذاب بكون النبيّ عليه السّلام [ فيهم ] « 8 » وباستغفارهم ، فلا حاجة إلى الإمام .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( أن ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في « أ » : ( لكرم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( بأحد ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) البقرة : 255 .
( 6 ) الأنبياء : 28 .
( 7 ) في « أ » : ( والكلّ لكرمه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .