تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شيء أصلا والبتة ، ولا [ ينفردون ] « 1 » بأمر « 2 » دون أمره ، ويسلّمون إليه في كلّ أمورهم ، ويحكّمونه تحكيما مطلقا ، [ ويرضون بكلّ ما يحكم به عليهم . فإذا امتنع منه الذنب ارتفع موجب العقاب مطلقا ] « 3 » ، فانتفى التعذيب ؛ لاستحالة صدور التعذيب منه تعالى بغير ذنب ؛ لما تقرّر في علم الكلام « 4 » ، فلا يتمّ ذلك إلّا بعصمة النبيّ . والإمام مساو للنبيّ في جميع ما عدا الواسطة ؛ لأنّ النبيّ يخبر عن اللّه تعالى لا بواسطة أحد من البشر ، والإمام يخبر عن اللّه تعالى بواسطة النبيّ ، فهو سيّد البشر ، فيكون معصوما . ورابعها : أنّ الناس ينقسمون بالاعتبار إلى أقسام خمسة : الأوّل : ما النبيّ فيهم ، وهم الذين يأخذون أحكامهم كلّها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويرضون بحكمه ، ويسلّمون إليه في كلّ أمورهم ، ولا يعصون اللّه [ فيما ] « 5 » أمرهم به ولا فيما نهاهم [ عنه ] « 6 » . الثاني : [ ما ] « 7 » يهملون بعض الفروع مع حفظ الأصول وهم يستغفرون ، أي يتوبون توبة صحيحة . الثالث : ما يمتثلون البعض ويهملون البعض ولا يستغفرون .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( ينفرون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « ب » زيادة : ( من ) بعد : ( بأمر ) . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) انظر : تجريد الاعتقاد : 202 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 344 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 135 . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( ما ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( أن ) ، وما أثبتناه للسياق .