الثاني والستّون :
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 1 » .
كلّ غير معصوم يمكن له هذه الصفات ، ولا شيء من الإمام له هذه الصفات بالضرورة ، [ فلا ] « 2 » شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
الثالث والستّون :
قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 3 » .
وجه الاستدلال من وجوه : أحدها : أنّه تعالى نفى تعذيبهم والنبيّ فيهم ؛ كرامة للنبيّ عليه السّلام ، فيكون [ النبيّ ] « 4 » أكرم من أمّته كلّهم عند اللّه ، [ وقال تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ]
« 5 »
أَتْقاكُمْ
« 6 » ، فيكون [ النبيّ ] « 7 » أتقى كلّ الأمّة ، وكلّ الأمّة معصومة « 8 » ، والأتقى من المعصوم معصوم ، فيكون النبيّ معصوما .
والإمام قائم مقام النبيّ ؛ لأنّ طاعته مساوية لطاعته كما يشهد به قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 9 » ، ساوى بين الطاعتين ، ولهذا قال تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
، كرّر الأمر بالطاعة ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 27 .
( 2 ) في « أ » : ( ولا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) الأنفال : 33 .
( 4 ) في « أ » : ( للنبيّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) الحجرات : 13 .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 604 - 605 ، العدّة في أصول الفقه 2 : 602 ، تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 203 . المحصول في علم أصول الفقه 4 : 97 وما بعدها .
( 9 ) النساء : 59 .