تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أحدهما : أنّه لا يعلم الحكم [ في الواقعة ] « 1 » يقينا ، فجاز ألّا يحكم بما أنزل اللّه ، فيدخل تحت قوله :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 2 » ، ويدخل الاعتماد على قوله [ في قوله ] « 3 » :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا . . .
« 4 » فيحصل [ الخوف للمكلّفين من اعتماد أقواله وأفعاله وامتثال أوامره ونواهيه ] « 5 » ، « 6 » وهي مقدّمة وجدانية ، فيجب الاحتراز عنه . فيلزم من وجوب اتّباعه وامتثال أوامره ونواهيه وجوب ترك اتّباعه وترك امتثال أوامره ونواهيه ، فيلزم [ التكليف ] « 7 » بالنقيضين ، وهو محال ظاهر ؛ لاستحالته ، وهو المطلوب . لا يقال : هذا وارد في المفتي . لأنّا نقول : يندفع خلله مع وجود الإمام المعصوم ، وأمّا مع [ عدم عصمة ] « 8 » الإمام فلا يمكن انسداد هذا الباب .

السابع والتسعون :

قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 9 » . فنقول : كلّ ذنب ظلم ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
« 10 » . والمراد بالحدود هنا الأوامر والنواهي بإجماع الأمّة ، وليس المراد الكلّ ، بل كلّ
هامش
( 1 ) في « أ » : ( بالواقعة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) هود : 113 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » زيادة : ( له الخوف ) بعد : ( ونواهيه ) ، وفي « ب » : ( فيحصل له الخوف ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » : ( بالتكليف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( عصمته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) الأنعام : 82 . ( 10 ) الطلاق : 1 .