تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الرابعة : التحير والخوف وتجويز الخطأ أيضا ظلمة ، وهو ظاهر . إذا عرفت ذلك فنقول : لو لم يكن الإمام معصوما لجاز حمل الناس على الخطأ ولم يكن لهم طريق إلى العلم بحكم اللّه تعالى في الوقائع الشرعية ، فإنّها لا تنضبط ، فلا يمكن الخلاص من ذلك إلّا بنصب إمام معصوم . فلو لم ينصّب إماما معصوما لزم خلاف الوعد من اللّه تعالى ، وخلاف الوعد من اللّه تعالى محال ، فعدم نصب إمام معصوم محال ، وهو المطلوب .

السادس والتسعون :

قوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » . والإمام يجب الركون إليه في أحكامه وأوامره ونواهيه في أعظم الأشياء كالدماء والحروب ، وكلّما لم يحكم الإمام بما أنزل اللّه كان ظالما ؛ لما تقدّم من النصّ الإلهي في القرآن العظيم « 2 » . وهنا مقدّمتان عقليّتان : إحداهما : أنّ [ الخوف واجب عقلا ، وهي مقدّمة مسلّمة ؛ لأنّ ] « 3 » دفع الضرر المظنون واجب « 4 » . الثانية : أنّ [ التجرّي ] « 5 » والعمل بقول غير المعصوم ، ولا يستند بالآخرة إليه في الدماء والحروب وإتلاف الأموال و [ في ] « 6 » الفروج مخوف ؛ لأنّ غير المعصوم فيه شيئان :
هامش
( 1 ) هود : 113 . ( 2 ) تقدّم في المقدّمة الثانية من المقدّمة الثانية من الدليل الخامس والتسعين من هذه المائة . والنصّ الإلهي هو :وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( المائدة : 45 ) . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 223 ، 553 . تقريب المعارف : 65 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 162 . مناهج اليقين في أصول الدين : 247 . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( التحرّي ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) من « ب » .