تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

التاسع والتسعون :

قوله تعالى :
وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 1 » . المطلوب - الغاية من نصب الإمام - الهداية ، وهو ظاهر ، ولمساواة طاعته لطاعة النبيّ ، وكونه قائما مقامه ، والصراط المستقيم هو العصمة ، فهو داع للخلق إلى هذه المرتبة ، ويحصل من طاعته ، وإلّا لم يأمر بها اللّه تعالى ، فلا يكون إلّا معصوما ، وهو المطلوب .

المائة :

قوله تعالى :
إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ
« 2 » ، ثمّ قال تعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 3 » . وجه الاستدلال : أنّ القرآن الكريم ناسخ للتوراة ، والناسخ أكمل من المنسوخ ، فيلزم أن يكون نورا وهدى للناس ، ولفظ ( النور ) هنا مجاز ، والمراد به : واضح الدلالة ، بحيث تكون يقينية لا تقبل الشكّ . ثمّ أكّد بقوله :
وَهُدىً لِلنَّاسِ
، وهو عامّ في أهل كلّ عصر . ثمّ أثبت كونه هدى للناس ، [ فلا بدّ من ثبوت مهتد ] « 4 » بالفعل ؛ لأنّ كلّ موضوع القضية الموجبة [ يجب ] « 5 » الحكم فيها على [ ما ] « 6 » صدق عليه عنوان الموضوع بالفعل . وكونه هدى بالفعل يستلزم ثبوت مهتد بالفعل ، ولا يصدق أنّ فلانا مهتد [ إلّا ] « 7 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 87 - 88 . ( 2 ) الأنعام : 91 . ( 3 ) الأنعام : 92 . ( 4 ) في « أ » تكرار قوله : ( وهو عامّ في أهل كلّ عصر . ثمّ أثبت ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( يجلب ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) من « ب » .