لطاعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ على ] « 1 » أنّ الأصل في فعلهم أمر الإمام وفعله وتركه أو نهيه أو إباحته أو استباحته ، فدلالة ذلك على عصمة الإمام أولى وأجدر .
الخامس والتسعون :
اللّه تعالى حكم في كتابه العزيز بأنّه يخرج المؤمن من كلّ الظلمات إلى النور « 2 » ، ولا يتمّ إلّا [ بعصمة ] « 3 » الإمام وعدم خلو الزمان من إمام معصوم ، فوجب ذلك ؛ لأنّ وعد اللّه تعالى في حكم الواقع ؛ [ لأنّه ] « 4 » يجب وقوعه ويستحيل خلفه ، بمقدّمتين :
أمّا المقدّمة الأولى : فلأنّ لفظ ( الظلمات ) عامّ ؛ لأنّه اسم جنس و « 5 » معرّف باللام فيعمّ ؛ لما تحقّق في الأصول « 6 » .
وأمّا المقدّمة الثانية : فتتوقف على مقدّمات :
الأولى : أنّ الجهل ظلم ، وهو ظاهر .
الثانية : الحكم بخلاف ما أنزل اللّه [ تعالى ظلم ، وكذا إذا لم يحكم بما أنزل اللّه ] « 7 » ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 8 » .
الثالثة : عدم [ إصابة ] « 9 » حكم اللّه في الأحكام ظلمة ؛ لأنّه جهل .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) كما في قوله :اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ( البقرة : 257 ) .
وقوله :وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ( المائدة : 16 ) .
وقوله :لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ( الطلاق : 11 ) .
( 3 ) في « أ » : ( بعصمته ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( بأنّه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) لم ترد في « ب » : ( و ) .
( 6 ) العدة في أصول الفقه 1 : 291 - 294 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 26 .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) المائدة : 45 .
( 9 ) في « أ » : ( اختيار ) ، وما أثبتناه من « ب » .