واحد [ منها ، بل أي واحد كان منها . وهي عامّة في كلّ أمر ونهي ، بمعنى أنّ تعدّي كلّ واحد ] « 1 » بانفراده ظلم بإجماع الأمّة .
وقوله تعالى :
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
، [ قوله :
بِظُلْمٍ
] « 2 » نكرة في معرض النفي ، فيكون للعموم « 3 » ، فيلزم ألّا [ يصدر ] « 4 » مع إيمانهم منهم ذنب ، وهذا معنى العصمة .
ولا شكّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ له ] « 5 » هاتان المرتبتان ؛ لأنّه داع للناس إلى الأولى ، أعني تحصيل الإيمان ، والثانية نفي الظلم والذنوب ، فيكون معصوما .
والإمام قائم مقامه ؛ لأنّ طاعته مساوية لطاعة النبيّ ، فيكون داعيا إلى المرتبتين ، فلا بدّ من تحقّقهما فيه ، فيكون الإمام معصوما .
الثامن والتسعون :
الأمن والهداية بحصول هاتين المرتبتين كما ذكر في هذه الآية « 6 » ، والإمام طريق إليهما ؛ لأنّه هاد وبه يحصل الأمن للمكلّف . وغير المعصوم ليس كذلك بالضرورة ؛ بحصول الخوف من امتثال أوامره ونواهيه ، وخصوصا فيما بني على الاحتياط التامّ كالدماء والفروج ، فإنّ غير المعصوم يجوّز المكلّف فيه شيئين :
أحدهما : الخطأ .
والثاني : تعمّده للخطأ ، بغلبة القوّة الشهويّة والسبعيّة .
فلا بدّ وأن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 27 .
( 4 ) في « أ » : ( بصدد ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 )الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ( الأنعام : 82 ) المتقدّمة في الدليل السابع والتسعين .