مخطئ فيها ؛ لأنّ العقل الصريح ، والذهن الصحيح ، والبديهة السليمة ، والفطنة المستقيمة ، يدلّ على أنّ الحكيم العالم بالأشياء كلّها ، القادر المختار الغني عن جميع الأشياء ، لا يأمر عباده ورعيته كافّة باتّباع شخص وامتثال أوامره ونواهيه ويعلم أنّه قد يخالف غرضه ومراده من العباد في شيء أصلا .
ولا نعني بالعصمة إلّا ذلك .
الخامس والثمانون :
عصمة النبيّ لطف في جميع أحواله التي هي ألطاف [ للمكلّفين ] « 1 » ، والوجوه المطلوبة منه قطعا ، ويشاركه الإمام في ذلك ؛ لأنّه نائبه وقائم مقامه ، فيلزم [ منه ] « 2 » أن يكون عصمة الإمام لطفا في جميع [ أحواله ] « 3 » التي هي ألطاف للمكلّفين و [ الوجوه ] « 4 » المطلوبة [ منه ] « 5 » ، فيجب عصمته .
السادس والثمانون :
كلّ غير معصوم مانع من ألطاف الإمام بالإمكان ، ولا شيء من الإمام بمانع من ألطاف الإمام بالضرورة . [ ينتج : لا ] « 6 » شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
والصغرى بيّنة ، والكبرى مبرهنة ؛ لأنّ الإمام إنّما نصّب لألطاف بالضرورة ، فمحال أن يكون هو مانعا منها بالضرورة .
لا يقال : لا نسلّم أنّ النتيجة ضرورية ، وقد بيّن في المنطق .
لأنّا نقول : قد برهن عليها في المنطق « 7 » .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( المكلّفين ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( أفعاله ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( الوجوب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( لا ينتج ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) انظر : تجريد المنطق : 3534 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 362 - 363 . الأسرار الخفية في العلوم العقلية : 132 - 133 . الجوهر النضيد : 118 - 119 .