والإمامة ثابتة عندنا « 1 » وعندهم « 2 » ، ولما بيّنّا في كتبنا الكلامية « 3 » ، وسيأتي هنا « 4 » أنّ الزمان لا يخلو عن إمام .
الرابع والثمانون :
إنّما يأمر [ اللّه بطاعة ] « 5 » واحد في كلّ أوامره ونواهيه ، ويوجبه على كلّ من عداه إذا علم اللّه تعالى أنّ جميع أوامره ونواهيه موافقة لأمره تعالى ونهيه ومطابقتها لأمر الشارع ، وإنّما يجب اتّباعه لذلك إذا علم أنّه [ في ] « 6 » فعله وتركه موافق لأوامر الشارع ونواهيه .
مقدّمة أخرى : الإمام قد أمر اللّه تعالى بطاعته ، وهذا الأمر عامّ في [ أشياء ] « 7 » :
الأوّل : في المكلّفين ، أي كلّ من عدا الإمام بعد النبيّ عليه السّلام .
الثاني : في الأزمان ، أي في كلّ الأزمنة .
الثالث : في الأوامر والنواهي ، أي في كلّ ما يأمر به وينهى عنه .
الرابع : الأمر مطلق « 8 » على كلّ من وصف بالإمامة .
ومحال أن يطلق اللّه تعالى أمره بطاعة شخص من أشخاص البشر بهذه العمومات الأربعة إلّا ويعلم - تعالى - منه « 9 » أنّه مصيب في جميع أقواله وأفعاله ، وأنّه غير
هامش
( 1 ) انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 297 . تجريد الاعتقاد : 221 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 - 176 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 388 .
( 2 ) انظر : المغني في أبواب التوحيد والعدل ( الإمامة 1 ) : 16 . الأحكام السلطانية 1 : 19 . كتاب المحصول : 573 - 574 . المواقف في علم الكلام : 395 .
( 3 ) انظر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 388 . الباب الحادي عشر : 39 - 40 . مناهج اليقين في أصول الدين : 289 - 291 .
( 4 ) سيأتي في الدليل الخامس والتسعين من هذه المائة .
( 5 ) في « أ » : ( بطاعة اللّه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( من ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( الأشياء ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 8 ) في « ب » : ( معلّق ) بدل : ( مطلق ) .
( 9 ) في « أ » و « ب » : ( منه تعالى ) بدل : ( تعالى منه ) ، وما أثبتناه للسياق .