لأنّا نقول : نمنع « 1 » أنّ كلّ من فعل [ لغرض ] « 2 » فهو مستكمل به ، بل العلم الضروري حاصل بأنّ من فعل لا لغرض ولا لغاية كان [ عابثا ] « 3 » في فعله ، وحكم بسفهه .
المقدّمة الثانية : الكبرى .
وبرهانها : الغاية في الإمام كونه لطفا يقرّب المكلّفين من الطاعة ويبعّدهم عن « 4 » المعاصي إن قبلوا منه وأطاعوا له وسمعوا قوله وامتثلوا أمره ونهيه ، وحفظ الشرع ، والرواة عن السهو ، وإقامة الحدود ، وسدّ باب الخطأ ، وتمكّن المكلّف من العلم بالمسائل الاجتهادية إن أراده ، وحفظ نظام النوع ، وردع الفساد ، وإصلاح العباد .
وغير المعصوم يتوقّع منه إمكان أضداد هذه ، وهذا ظاهر ضروري لا نزاع فيه .
المقدّمة الثالثة : النتيجة .
فلما بيّنّا في كتبنا المنطقية ك : ( نهج العرفان ) و ( الأسرار ) و ( تحرير الأبحاث ) أنّ اقتران الضرورية بالممكنة في الشكل الثاني ينتج ضرورية « 5 » .
المقدّمة الرابعة : لزوم اللازم عن [ النتيجة ] « 6 » .
لا شكّ في أنّ النتيجة سالبة معدولة المحمول ، وهي تستلزم الموجبة المحصلة عند وجود الموضوع « 7 » .
هامش
( 1 ) في هامش « ب » : ( لا نسلّم ) خ ل ، بدل : ( نمنع ) .
( 2 ) في « أ » : ( الغرض ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( غابيا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « ب » : ( من ) بدل ( عن ) .
( 5 ) الأسرار الخفية في العلوم العقلية : 132 - 133 . والكتابان الآخران غير متوفّرين لدينا .
( 6 ) في « أ » : ( القبيحة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) انظر : تجريد المنطق : 19 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 256 - 259 .