والقسم الثاني ، وهو أن يجب على كلّ واحد من آحاد الرعية إظهار الإنكار على الملك [ العظيم ] « 1 » ، فنقول : [ المقصود ] « 2 » من نصب الإمام أن يؤدّب كلّ واحد من الرعية ، [ فلو وجب على كلّ واحد من الرعية ] « 3 » أن يؤدّب الإمام لزم « 4 » الدور ، فإنّ هذا إنّما ينزجر عن معصيته بسبب ذلك ، وذلك ينزجر بسبب هذا ، وهو دور باطل .
وإن وجب [ متابعته ] « 5 » لزم اجتماع المعصية والوجوب [ في ] « 6 » فعل واحد ، وهو اجتماع النقيضين ، و [ هو ] « 7 » الأمر الرابع .
ولأنّه يلزم أن يكون نصب الإمام مستلزما لتكثّر الفواحش والفتن ونهب الأموال وتعطيل الشرائع - كما حصل في زمن معاوية ويزيد « 8 » لعنة اللّه تعالى عليهما - وهو الأمر الخامس .
الثاني والثمانون :
رئاسة غير المعصوم في الدين والدنيا جالبة لخوف المكلّف ، ودفع الخوف واجب . ينتج : رئاسة غير المعصوم دفعه واجب .
ولا شيء من الإمام دفع [ رئاسته ] « 9 » بواجب ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام .
والصغرى بيّنة .
والكبرى في الكلام مبيّنة « 10 » .
والكبرى السالبة بديهية ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( القديم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( المفقود ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » زيادة : ( أن ) بعد : ( لزم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( مطابعته ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( من ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) انظر : تاريخ الطبري 6 : 168 - 187 ، 305 - 324 ، 415 - 433 . مروج الذهب 3 : 3 - 4 ، 6 - 8 ، 22 ، 27 ، 67 - 72 .
( 9 ) في « أ » : ( رئاسة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 10 ) انظر : تجريد الاعتقاد : 212 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 . كشف المراد : 373 .