بيان الملازمة : أنّ الممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال « 1 » ، فلو جوّزنا وقوع الخطأ من الإمام فبتقدير إقدامه على سفك الدماء واستباحة الفروج وأنواع الظلم ، إمّا أن يجب على الرعية منعه من هذه الأفعال ، أو لا يجب .
فإن لم يجب لزم الأمر الأوّل ، وهو عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وإن وجب فإمّا أن يجب على مجموع الأمّة منعه عن ذلك ، [ أو ] « 2 » على آحاد الأمّة .
والأوّل يستلزم توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إطباق الأمّة الموجودين في الشرق والغرب على الفعل الواحد ، وهو محال ، فيلزم الأمر الثاني ، وهو توقّف فعله على المحال .
ولأنّ المشاهد المعلوم أنّا نرى « 3 » الملك العظيم إذا [ أقدم ] « 4 » على فعل [ قبيح ] « 5 » ، فكلّ واحد من [ آحاد الرعية ] « 6 » عامّا يخاف من إظهار إنكاره عليه أن يصير غيره موافقا لذلك الملك العظيم في ذلك الفعل [ القبيح ] « 7 » ، وحينئذ يأخذون هذا الواحد الذي أظهر الإنكار عليه ويقتلونه .
وإذا كان هذا الخوف حاصلا [ لكلّ ] « 8 » واحد من آحاد الرعية امتنع اجتماعهم على منع ذلك الملك عن ذلك الفعل .
هامش
( 1 ) انظر : المحصّل : 185 .
( 2 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » زيادة : ( ذلك ) بعد : ( نرى ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( تقدّم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( القبيح ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( أعاد الشرعية ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( العظيم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( كلّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .