قيل لهم : فجوّزوا مثل ذلك في سائر ما كلّفوا به وإن كان [ النقص ] « 1 » قائما .
فأجاب « 2 » [ المرتضى ] « 3 » بأنّ كلامه هذا مبني على مقدّمات :
الأولى : أنّه فرض خلاف الواقع ؛ [ لأنّ الواقع ] « 4 » أنّ في النصوص الإلهية والأخبار النبوية ما هو متشابه ، وما هو مجمل ، وما هو مشترك ، وما يعجز عقول المكلّفين بالعلم به يقينا ، وأنّ كثيرا من الأدلّة اللفظية لا يفيد العلم ، فمع وقوع ذلك في الواقع [ ففرض ] « 5 » نقيضه - وهو علم كلّ واحد واحد من المكلّفين جميع أحكام الدين باضطرار - يكون محالا .
ونحن إنّما ادّعينا حاجة المكلّفين الذين لا يعلمون بعض أحكام الدين باضطرار « 6 » على تقدير ثبوت المجمل والمشترك وغير ذلك من النصوص [ التي ] « 7 » تحتاج إلى بيان .
وهذا الدليل واقع في الواقع ، وكلّ ما لزم الواقع فهو واقع ، وهو مطلوبنا ، واعتراضه لا يقدح فيه .
الثانية : ثبوت أحد الأمرين ، وهو إمّا استلزام العلم بالبعض بالضرورة [ للعلم بالكلّ بالضرورة ] « 8 » ، وإمّا أنّ إمكان الشيء قائم مقام وجوده الفعلي في الفعل والتأثير .
وبيان ذلك بدليله : هذا يسدّ باب الحاجة إلى الإمام في العلم بالأحكام في الجملة - ولو ببعضها - على تقدير كون العلم ببعضها باضطرار .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( النقض ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في « ب » : ( أجاب ) بدل : ( فأجاب ) .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( فرض ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( باضطرار ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) من « ب » .