تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قيل لهم : فجوّزوا مثل ذلك في سائر ما كلّفوا به وإن كان [ النقص ] « 1 » قائما . فأجاب « 2 » [ المرتضى ] « 3 » بأنّ كلامه هذا مبني على مقدّمات : الأولى : أنّه فرض خلاف الواقع ؛ [ لأنّ الواقع ] « 4 » أنّ في النصوص الإلهية والأخبار النبوية ما هو متشابه ، وما هو مجمل ، وما هو مشترك ، وما يعجز عقول المكلّفين بالعلم به يقينا ، وأنّ كثيرا من الأدلّة اللفظية لا يفيد العلم ، فمع وقوع ذلك في الواقع [ ففرض ] « 5 » نقيضه - وهو علم كلّ واحد واحد من المكلّفين جميع أحكام الدين باضطرار - يكون محالا . ونحن إنّما ادّعينا حاجة المكلّفين الذين لا يعلمون بعض أحكام الدين باضطرار « 6 » على تقدير ثبوت المجمل والمشترك وغير ذلك من النصوص [ التي ] « 7 » تحتاج إلى بيان . وهذا الدليل واقع في الواقع ، وكلّ ما لزم الواقع فهو واقع ، وهو مطلوبنا ، واعتراضه لا يقدح فيه . الثانية : ثبوت أحد الأمرين ، وهو إمّا استلزام العلم بالبعض بالضرورة [ للعلم بالكلّ بالضرورة ] « 8 » ، وإمّا أنّ إمكان الشيء قائم مقام وجوده الفعلي في الفعل والتأثير . وبيان ذلك بدليله : هذا يسدّ باب الحاجة إلى الإمام في العلم بالأحكام في الجملة - ولو ببعضها - على تقدير كون العلم ببعضها باضطرار .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( النقض ) ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) في « ب » : ( أجاب ) بدل : ( فأجاب ) . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( فرض ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( باضطرار ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) من « ب » .