الفقهاء المحقّقين ، ويبيّن « 1 » ما وجه الترجيح في الأدلّة الشرعية التي هي كالمتكافئة ، [ وبيانه واضح ممّا تقدّم ] « 2 » .
الخامس : غلبة الشهوة على أكثر [ المكلّفين ] « 3 » ، وذلك يوجب تشتّت شملهم وتفرّق جمعهم ، والإمام يرفع ذلك ، فلا بدّ أن يكون « 4 » صفات الإمام تنافي الصفة التي اقتضت ذلك في غيره .
ولكنّ المقتضي في غيره عدم العصمة ، فتكون صفة الإمام العصمة . ولأنّ المقتضي في غير المعصوم ذلك هو [ غلبة ] « 5 » القوى الشهوية والوهمية والغضبية ومغلوبية القوى العقلية ، فإذا صارت صفة الإمام هذه الصفة كانت القوّة العقلية فيه كاملة غالبة للكلّ ، وهي المقتضية لعدم [ الإخلال ] « 6 » بالطاعات وعدم [ الإتيان ] « 7 » بالمقبّحات ، وهذا « 8 » من باب البرهان الإنّي واللمّي .
الثامن والستّون :
السهو جائز على الناقلين للأخبار النبوية في صورة لا يحصل فيها الإجماع ولا التواتر ، وقد سدّ باب الاستدلال على المكلّف ؛ لأنّه قد يغفل بعضهم عن بعض الآثار الدالّة على حكم شرعي ، فلم يكن للمكلّف طريق إلى الاستدلال فينقطع الحجّة به [ فلا بدّ ] « 9 » من حافظ للشرع وللأخبار عن سهو الناقلين ، ويكون منه الحجّة لو فقدت الحجّة من غيره ، وهو الإمام .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( ليبيّن ) بدل : ( ويبيّن ) .
( 2 ) وردت هذه العبارة في « أ » و « ب » بعد : ( الخامس ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) في « أ » : ( المتكلّمين ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » زيادة : ( له ) بعد : ( يكون ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( الغلبة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( الاحتمال ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( الاحتمال ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « ب » : ( فهذا ) بدل : ( وهذا ) .
( 9 ) في « أ » : ( ولا بدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .