تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وثانيهما : غير المعصوم ، فيحتاج إلى الإمام في أمور : الأوّل : كونه لطفا في فعل الواجبات واجتناب القبائح وارتفاع الفساد ؛ لأنّ من لا يغلب عقله على قوّته الوهمية وقواه الشهوانية والغضبية ونفسه الأمّارة فعل الواجبات عنده يستلزم التعب العاجل ، والامتناع عن القبائح يستلزم فوات لذّات حسّية ووهمية . والتقدير : أنّ المقتضي لهذه اللذّات غالب على قوّته العقلية ، والفساد رفعه يقتضيه القوّة العقلية ، وموجبه [ القوّة ] « 1 » الغضبية . والتقدير : أنّها غالبة على العقلية في كثير من الناس ، وهو الواقع في نفس الأمر ، فالإمام يقوّي القوّة [ العقلية ] « 2 » ويقهر القوى الوهمية والشهوية والغضبية ، وإذا لم يكن الإمام معصوما ثبت فيه وجه الحاجة إلى إمام آخر ، ويلزم التسلسل [ أو ] « 3 » الانتهاء إلى معصوم . الثاني : انتظام أمر الخلق و [ قهر ] « 4 » المفسدين على الوجه الأكمل ، وإنّما يحصل ذلك بالمعصوم . الثالث : حفظ الشرع من الزيادة والنقصان ، ويكون من قرب الناقلين ، فمتى وقع منهم ما هو جائز عليهم من الإعراض عن النقل بيّن ذلك ، وكان قوله الحجّة فيه ، وبيان مجملها وكشف محتملها « 5 » ، وإيضاح الأغراض الملتبسة فيها [ على ] « 6 » الوجه اليقيني الأكمل ، وإنّما يحصل من المعصوم ، وهو ظاهر . الرابع : الإمام هو المفزع في المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المسلمين وأئمّة
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( قوّة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( الغضبية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( يقهر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « ب » : ( محتملهما ) بدل : ( محتملها ) . ( 6 ) من « ب » .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 149 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات