تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الخامس والستّون :

الإمام رئيس مطلق لا رئيس زمانه أعلى مرتبة [ منه ] « 1 » ، فلا بدّ من بيان شرائط هذه الرئاسة وغايتها ، فلا بدّ من أن تبيّن « 2 » الغاية أولا حتى يعرف الشرائط بطريق البرهان الإنّي . فنقول : غاية الإمام تكميل كلّ واحد من الناس بقدر استعداد ذلك الشخص الذي يروم كماله ، فتارة يخاطب الناس بالمحكم من الخطاب ، وتارة بالمتشابه . [ و ] « 3 » في المعقولات تارة بالبرهان ، وتارة بالخطابة ، وتارة بالجدل ، فيرشد الناس كلّا على قدر بصيرته ، ويرتّب كلّ قوم في مرتبتهم التي تليق بهم ، الرئيس في موضعه ومرتبته ، والمرءوس في مرتبته ، ويراعي جانبي الحقّ والعدل فيهم ، ويكمّل قواهم العلمية والعملية ، ويكسر قواهم الغضبية والشهوانية والوهمية ، ويقوي [ القوى ] « 4 » العقلية في جانبي العلم والعمل على الوجه الأصوب . وغايته رفع الخطأ [ عن ] « 5 » العالمين إن أطاعوه . وهذا الرئيس له شروط أربعة : الأوّل : أن يكون له الحكمة في الغاية القصوى في جانبي العلم والعمل . الثاني : أن يكون له الفضل التامّ الذي يؤدّي إلى الغاية المطلوبة في الدين والدنيا من العلم والعمل وإرشاد الناس وغير ذلك من أنواع الفضائل ، بحيث لا يكون أحد أفضل منه لا في العلم ولا في العمل ؛ لأنّ الغاية المطلوبة من الإمام [ هي ] « 6 » حمل المكلّفين على فعل الطاعة و [ ترك ] « 7 » المعصية ، فلا يتمّ إلّا بطاعة المكلّف ، ولا يتمّ
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في « ب » : ( نبيّن ) بدل : ( تبيّن ) . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( قوي ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » : ( على ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( هو ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » : ( يترك ) ، وما أثبتناه من « ب » .