تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فالغاية المطلوبة من نصب الحدود لا تحصل إلّا بحافظ الشرع المقيم ، وذلك هو الإمام . فالإمام أدخل في الغاية وهو العلّة القريبة لحصولها ، فكان أهمّ . وكونه غير معصوم مؤدّ إلى عدم الوثوق بحصول الغاية منه ، بل يجوز أن يحصل منه ضدّها ، فيناقض الغرض من نصب الحدود ، فكانت عصمته أهم ؛ لمنافاتها نقيض الغاية منه ، ومع تمكّنه وطاعة المكلّف [ له ] « 1 » يجب حصول الغاية . وفي [ الحقيقة العلّة ] « 2 » المحصّلة للغاية [ هي ] « 3 » العصمة . وأمّا المقدّمة الثانية ، فلما ثبت في علم الكلام من وجوب نصب الحدود ، وهو المطلوب .

الثاني والستّون :

قوله تعالى :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 4 » . هذه الآية تدلّ على وجوب عصمة النبيّ والإمام عليهما السّلام ، وتقريرها أن نقول : علّة وجوب الاتّباع عدم سؤال الأجر وكون المتّبع مهديّا ، وإنّما يجب الاتّباع حالة الاهتداء ؛ لأنّ الواو للحال ، وإنّما يعلم كونه مهديّا بالعصمة ؛ لأنّها الضابط الكلّي في السلامة عن الضلال . والإمام متّبع فيجب عصمته .

الثالث والستّون :

الإمام هاد بالضرورة ، ولا شيء من الهادي بغاو بالضرورة
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( لم ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( العلّة الحقيقة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) يس : 20 - 21 .