والخطاب على لسان الرسول ووضع الكتاب والآيات هداية الأمّة إلى الحقّ ، وكلّ ما يتوقّف عليه الهداية فإمّا أن يفعله اللّه تعالى ] « 1 » بالمكلّف ، أو يكلّفه به إن [ أمكن ] « 2 » المكلّف الإتيان به .
ونفس إرسال الرسل ونصب الكتب دون أن يكون المبلّغ معصوما يعلم من وجوب عصمته أنّه لا يؤدّي عن اللّه تعالى إلّا ما أمره بأدائه ، ولا يفعل إلّا الصواب ، ولا يترك إلّا ما يجوز تركه ، لم يكن [ قوله وفعله وتركه وتقريره ] « 3 » هداية قطعا ؛ لتجويز المكلّف عليه الخطأ ، فيكون [ قبول ] « 4 » قوله [ مشتملا ] « 5 » على ضرر مظنون .
والعصمة لا يمكن تكليف المكلّفين قبول قول [ المبلّغ ] « 6 » بها ، فيجب أن يفعلها اللّه تعالى .
والإمام قائم مقامه في الدعوة إلى الحقّ وفي حمل الخلق [ عليه ] « 7 » ، فيجب أن يكون حاله كحاله ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
الحادي والستّون :
عصمة الإمام أهمّ من شرع الحدود [ في الغرض المطلوب في شرع الحدود ، وشرع الحدود ] « 8 » واجب ، فعصمة الإمام واجبة .
أمّا [ المقدّمة ] « 9 » الأولى ؛ فلأنّ الغرض المطلوب في شرع الحدود ردع المفسدة وحمل الناس على فعل الواجبات وترك المحرّمات كلّها ، ولا يتمّ ذلك إلّا بحافظ الشرع ومقيم للحدود .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( تركه وفعله وتقديره ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( قبوله ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( منتقلا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( المكلّف ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) من « ب » .
( 9 ) زيادة اقتضاها السياق .