ولأنّ غير المجتهد لا يتمكّن من العلم ، فإمّا ألّا يكون أمره بالاتّباع مشروطا بالعلم بموافقة أمر الإمام لأمر النبيّ ، أو يكون .
فإن كان الأوّل لزم إمكان اجتماع الضدّين .
وإن كان الثاني لزم إمّا وجوب الاجتهاد على كلّ العالم في الأحكام الجزئية الشرعية ، وهو خلاف الحقّ على ما تقرّر في الأصول « 1 » . أو تقديم قول مجتهد آخر على [ قول ] « 2 » الإمام ، وهو خلاف المقدّمة القائلة بعموم اتّباعه ، وهو محال .
فلا بدّ [ من ] « 3 » أن يتقرّر ؛ لاستحالة مخالفته للنبيّ ، وذلك إنّما هو [ بالقول بوجوب ] « 4 » عصمته ، وهو المطلوب .
التاسع والخمسون :
[ يجب ] « 5 » ردّ الأحكام في العلم إلى النبيّ والإمام عليه السّلام ، بحيث [ يبيّن ] « 6 » كلّ مشتبه على الأمّة ، وفي العمل ، وهو الذي يحملهم عليه ، فلا بدّ وأن يكون معصوما في القول والفعل ؛ لأنّ المطلوب من الردّ إليه وحمله الحقّ ، فلو جاز صدور غير الحقّ منه لكان مثل واحد من الأمّة ، فلا ترجيح في الردّ إليه . [ و ] « 7 » لأنّه جاز أن يحمل على الخطأ .
الستّون :
قوله تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
« 8 » .
عرفنا بهذه الآية وبما يشابهها من الآيات أنّ غرض اللّه تعالى [ من إرسال الرسل
هامش
( 1 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 796 - 797 . العدّة في أصول الفقه 2 : 729 - 730 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 247 . المعتمد في أصول الفقه 2 : 360 - 361 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( بالوجوب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من هامش « ب » .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) البقرة : 53 .