وقوله :
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
« 1 » إشارة إلى الآيات الحاصلة بعد ذلك من دقائق الكتاب العزيز وحقائقه .
وقوله :
وَالْحِكْمَةَ
إشارة إلى الحكمة النظرية .
فلا بدّ وأن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كاملا في هذه الصفات كلّها [ كمالا ] « 2 » يمكن للإنسان ، ولا نعني بالعصمة إلّا ذلك .
والإمام قائم مقام النبيّ عليه السّلام في جميع ذلك ، فهو كذلك ، وهو المطلوب .
الثامن والخمسون :
الإمام عليه السّلام واجب الطاعة كالنبي ؛ [ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ . . .
الآية « 3 » ، ووجوب طاعة النبيّ ] « 4 » عامّ في المأمور والمأمور به ، فيجب أن يكون وجوب طاعة الإمام عامّا كذلك .
وإذا عرفت ذلك فنقول : لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين : وهو [ إمّا ] « 5 » إمكان أمره تعالى لواحد في وقت واحد بالضدّين ، وهو تكليف ما لا يطاق .
أو نقض الغرض في نصب الإمام .
واللازم بقسميه باطل ، فالملزوم مثله .
بيان الملازمة : لو لم يكن معصوما جاز أن يأمر المكلّف بضدّ ما أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإمّا أن يجب كلّ منهما ، وهو اجتماع الضدّين . أو لا يجب « 6 » واحد منهما ، وهو خلاف التقدير . أو لا يجب اتّباع الإمام إلّا إذا عرف موافقته للنبيّ ، [ فإذا قال المكلّف : لا يجب عليّ اتّباعك حتى أعرف موافقة أمرك لأمر النبيّ ] « 7 » ولا أعلمه ، ينقطع الإمام ويفحم ، وهو نقض الغرض .
هامش
( 1 ) في « أ » زيادة :وَالْحِكْمَةَ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( لا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » زيادة : ( كلّ ) بعد : ( يجب ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 7 ) من « ب » .