تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والثاني محال ؛ لأنّ المشروط إمّا قول النبيّ وهو محال بالضرورة ، [ أو ] « 1 » قول الإمام ، فمع نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا اعتبار بقول الإمام ، ولا حاجة إليه . فتعيّن الأوّل ، [ فساوى ] « 2 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في وجوب الاتّباع . الرابعة : أنّ الآيات « 3 » الدالّة على وجوب اتّباع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومساواته إيّاه عامّة لكلّ الأمّة ، وهو إجماع من المسلمين . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا وجب على كلّ الأمّة اتّباع الإمام في « 4 » قوله وفعله ، فلو لم يكن معصوما جاز الخطأ عليه ، وإذا جاز عليه الخطأ في « 5 » حكم ، وجاز إصابة واحد من الأمّة في ذلك الحكم ، وجب [ عليه اتّباع الإمام ] « 6 » ؛ للمقدّمات المذكورة ، فيلزم المحال المذكور . وأمّا استحالة الثاني فظاهر لا يحتاج إلى بيان .

الرابع والخمسون :

المطلوب من إرسال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام أشياء : الأوّل : هو الهداية إلى الطريق المستقيم الذي هو الحقّ ، وسؤال العباد الذي علّمهم اللّه إيّاه هو الهداية إلى
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 7 » . وهذا يدلّ على أنّه واحد . الثاني : حمل الأمّة عليه .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( و ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( تساوى ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) كقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ( النساء : 59 ) . وقوله تعالى :وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ( النساء : 83 ) . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( قوّة ) بعد : ( في ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 5 ) في « أ » زيادة : ( كلّ ) بعد : ( في ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( اتّباع عليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) الفاتحة : 7 .