فجواز الخطأ على الإمام يستلزم المحال ، [ وكلّ ما ] « 1 » استلزم المحال فهو محال ، فجواز الخطأ على الإمام محال .
الثالث والخمسون :
لو لم يكن الإمام معصوما لزم إمكان إيجاب اتّباع المخطئ على المصيب وترك الصواب والرجوع إلى الخطأ ، والتالي باطل [ إجماعا ] « 2 » ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة يتوقّف على مقدّمات : الأولى : أنّ المصيب في الأحكام واحد ، وقد تبيّن في الأصول « 3 » .
الثانية : أنّ جميع الأمّة معصوم من الخطأ في القول والفعل ، وقد تبيّن في الأصول « 4 » أيضا .
الثالثة : أنّه يجب على مجموع الأمّة بعد عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غير الإمام اتّباع الإمام ؛ لأنّ قوله مساو لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفعله لفعله ؛ لقوله تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 5 » . فإمّا أن يكون على سبيل الجمع ، أو لا .
والأوّل محال ؛ لأنّ مع حصول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا حاجة إلى الإمام .
والثاني إمّا أن يكون قول كلّ واحد حجّة من غير اشتراط قول الآخر ، [ أو قول واحد مشروط [ بقول ] « 6 » الآخر ] « 7 » دون العكس .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( كلّها ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) العدّة في أصول الفقه 2 : 726 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 287 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 244 .
( 4 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 604 . العدّة في أصول الفقه 2 : 602 . المعتمد في أصول الفقه 2 : 4 . المحصول في علم أصول الفقه 4 : 35 - 36 .
( 5 ) النساء : 83 .
( 6 ) في « ب » : ( قول ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) من « ب » .