تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والمكلّفون كذلك ] « 1 » ، فتعيّن نصب مقيم للحدود والتعزير على كلّ مذنب في كلّ وقت على كلّ عاقل . فلا بدّ وأن يكون المقيم منزّها عن سائر الذنوب كلّها ، وإلّا لاتّحد المقيم والمقام [ عليه ] « 2 » ، وذلك هو المعصوم .

الخمسون :

الإمام عليه السّلام نائب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وخليفته وقائم مقامه فيما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من دعوة الأمّة ، وهو ظاهر . و [ النبي ] « 3 » إنّما جاء ليتلو على الأمّة آيات اللّه ويعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكّيهم ؛ لقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
الآية « 4 » . والمراد من التزكية التزكية المطلقة [ لا من ] « 5 » ذنب دون ذنب ، فإن لم يكن هو كذلك لم يتأت منه تزكية غيره ؛ لأنّه من ليس [ بزكيّ ] « 6 » كيف يزكّي غيره ؟ لا يقال : فإذن لا يحصل فائدة الإمام . لأنّا نقول : إنّما سعي الإمام للتزكية المطلقة ، فإن لم يحصل فالمانع من جهة المكلّف لا من غيره .

الحادي والخمسون :

الإمام قائم مقام النبيّ عليه السّلام ، والنبيّ عليه السّلام يجب ألّا يقول على اللّه إلّا الحقّ ؛ لقوله تعالى :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
« 7 » ، فيجب [ أن يكون الإمام كذلك .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( النهي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) الجمعة : 2 . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( من لا ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) في « أ » : ( يزكّي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) الأعراف : 105 .