تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولا يعلم ذلك إلّا من المعصوم ، فيجب ] « 1 » عصمة الإمام ؛ ليعلم المكلّف أنّه بهذه الحال ؛ ليطمئنّ قلبه .

الثاني والخمسون :

الإمام عليه السّلام لطف حسن للمكلّفين ، [ وهذه مقرّرة ، والعلّة فيه جواز الخطأ على المكلّفين ] « 2 » ، [ فجواز الخطأ على الإمام يستلزم المحال ، وكلّ ما استلزم المحال فهو محال ] « 3 » . أمّا المقدّمة الأولى فظاهرة ، فإنّه « 4 » قد وقع الإجماع على نصب الإمام ، ورأينا خلو بلد من رئيس يوجب [ اضطرابه ] « 5 » وفساده . وأمّا المقدّمة الثانية فظاهرة أيضا ، فلو جاز عليه الخطأ لتحقّق فيه وجه الحاجة ، فكان يلزم « 6 » المحذور من عدم نصب إمام له ومن نصب [ إمام ] « 7 » له ؛ لأنّه إن لم يجز عليه الخطأ [ فهو كاف ، فلا حاجة إلى غيره ، فلا يكون من فرض إماما إماما ، هذا خلف . وإن جاز عليه الخطأ ] « 8 » تحقّق وجه الحاجة فيه . فإن كان إمامه الأوّل فهو عين الفساد ؛ لوقوع الاختلاف ، ويستحيل أن يكون كلّ واحد منهما رئيسا حاكما على الآخر تجب طاعته عليه ، ولا فساد أعظم من ذلك . وإن كان غيره نقلنا الكلام إليه ، وتسلسل ، ووقع الخطأ والاختلاف .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) في « ب » : ( لأنّه ) بدل : ( فإنّه ) . ( 5 ) في « أ » : ( اضطراره ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » زيادة : ( وجه ) بعد : ( يلزم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) من « ب » .