الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » ، فهذا أولي الأمر هو الإمام ؛ لأنّه إمّا أن يكون هو النبيّ ، أو غيره .
[ والأوّل يلزم التكرار بلا فائدة .
والثاني إمّا أن يكون هو الإمام ، أو غيره ] « 2 » ، أو هما .
والأخيران باطلان ، فتعيّن الأوّل .
أمّا الثاني ؛ فلاستحالة [ أن ينصّب إماما نائبا عن النبي وخليفة له ويوجب عليه وعلى الأمّة طاعة غيره .
وأمّا الثالث فهو باطل ؛ لاستحالة ] « 3 » مساواة الإمام غيره ، ولإمكان الاختلاف ، فيجتمع النقيضان ، وهو محال .
فتعيّن الأوّل ، وباقي المقدّمات ظاهرة .
الثامن والأربعون :
الإمام خليفة في الأرض ؛ وكلّ خليفة إنّما المقصود [ من نصبه الحكم بالحقّ في كلّ واقعة وحكم وفعل ، واجتناب الباطل والهوى دائما ] « 4 » في أقواله وأفعاله وتروكه وأحكامه ؛ لقوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 5 » ، وهو عامّ في الكلّ .
وإنّما يحصل ذلك في المعصوم .
التاسع والأربعون :
ردع المذنبين بإقامة الحدود والتعزيرات حسن مطلوب للشارع ، وليس بعض الذنوب أولى من بعض [ بذلك ] « 6 » ، [ وكذا الزمان
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) ص : 26 .
( 6 ) في « أ » : ( لذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » .