تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلو كان غير المعصوم إماما لزم اجتماع النقيضين ، وهو محال .

الرابع والأربعون :

يجب على الأمّة اتّباع قول الإمام وفعله ، ولا يجوز لأحد منهم الخلاف عليه ، فهو أفضل كلّ الأمّة دائما ، فيكون معصوما ، وإلّا لجاز عصيانه في وقت وطاعة غيره فيه ، فيكون أفضل من الإمام في ذلك الوقت ، وهو خلاف التقدير .

الخامس والأربعون :

قوله :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
« 1 » . حكم في هذه الآية بأحكام ثلاثة : أنّ طريقة النبيّ صراط مستقيم ، فلا يكون الحقّ إلّا في دينه . وجعله يقينا ؛ لأنّه قال :
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
. ولو كان الإمام غير معصوم لجاز أن [ يزلّ ] « 2 » عن الصراط ، فنزلّ نحن ، ولا بقي اليقين بصحّته ، فيجب عصمة الإمام . ولأنّه لو جاز شيء من ذلك عليه لما حصل للمكلّف الطمأنينة بقوله .

السادس والأربعون :

الإمام قائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ ولهذا سمّي خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والنبيّ بشير ونذير ، فالإمام يكون أيضا بشيرا ونذيرا . وإنّما يتمّ فائدته مع العلم بصواب قوله وفعله ، ولا يتمّ ذلك إلّا مع العصمة .

السابع والأربعون :

الإمام حجّة اللّه تعالى في أرضه على جميع من عداه من عباده في كلّ زمان ، وبالنسبة إلى كلّ حكم من أحكام الشرع ، فمحال أن يخطئ في حكم أو زمان ويصيب غيره ، وإلّا لكان قول المخطئ الخطأ حجّة على المصيب ، وهو محال . أمّا المقدّمة الأولى ؛ فلقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
هامش
( 1 ) يس : 1 - 5 . ( 2 ) في « أ » : ( ينزّل ) ، وما أثبتناه من « ب » .