تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والخليفة كما يقال على [ النبي ] « 1 » يقال على الإمام ، ولأنّ النبيّ لا يعمّ في كلّ عصر ، وهو ظاهر ، فلو اختصّ ذلك بالنبيّ لاختصّ باللطف بعض الأمّة . لكنّ رحمة اللّه [ عامّة ] « 2 » شاملة للكلّ ، وعنايته في حقّ أهل كلّ عصر ، فوجب الإمام .

الثلاثون :

إنّما سمّي الخليفة خليفة ؛ لأنّه يحكم في الخلق بحكم اللّه تعالى ويحملهم على أمره ونهيه ، فهو خليفة اللّه تعالى . وهذا قول ابن مسعود وابن عبّاس والسدّي « 3 » ، ووكّد ذلك قوله تعالى :
إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 4 » .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( النصّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( عام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) انظر : التبيان في تفسير القرآن 1 : 131 . مجمع البيان في تفسير القرآن 1 : 176 . تفسير الماوردي 1 : 95 . التفسير الكبير 2 : 165 . عبد اللّه بن مسعود : هو عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، أبو عبد الرحمن ، صحابي من السابقين إلى الإسلام ، وأوّل من جهر بالقرآن الكريم ، هاجر إلى المدينة ، واشترك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ببدر وحضر جميع مشاهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، عرف بعلمه الوافر وكثرة روايته فسيّره عمر إلى الكوفة ليعلم أهلها أمور دينهم ، وأمّره عثمان على الكوفة ثم عزله . توفّي سنة 32 ه . حلية الأولياء 1 : 124 - 139 . أسد الغابة 3 : 280 - 286 . الإصابة 4 : 129 - 130 . الأعلام 41 : 137 . عبد اللّه بن عبّاس : هو عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب القرشي الهاشمي ، أبو العبّاس . ولد في مكّة عندما حوصر بنو هاشم في شعب أبي طالب في سنة ( 3 ق . ه ) . نشأ في بدء عصر النبوّة ولازم النبي صلّى اللّه عليه وآله ودعا له بالعلم ، لقّب بحبر الأمّة وترجمان القرآن لغزارة علمه ، وكانت له مجالس علمية كبيرة . كان الخلفاء يستشيرونه ويأخذون برأيه وصواب حكمته ، ولّاه الإمام علي عليه السّلام البصرة وشهد معه الجمل وصفّين . كفّ بصره في آخر عمره وسكن الطائف . توفّي سنة 68 ه . حلية الأولياء 1 : 314 - 329 . أسد الغابة 3 : 186 - 190 . الإصابة 4 : 90 - 94 . الأعلام 4 : 95 . السدّي : هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب السدّي ، حجازي الأصل ، سكن الكوفة ، كان عالما بالقرآن وعرف بصاحب التفسير ، وسمّي السدّي ؛ لأنّه نزل بالسدّة ، توفّي سنة 127 ه وقيل : 128 ه ، وقد أدرك جماعة من أصحاب النبي . الأنساب 3 : 238 - 239 . الأعلام 1 : 317 . ( 4 ) ص : 26 .