كان [ لغرض ] « 1 » وتوقّف الغرض على شرط من فعله ولم يفعله لا شكّ أنّه يكون ناقضا لغرضه ، وهو مضادّ لحكمته .
وأيضا : الخليفة أمين مخلوف على الأديان و [ الدماء ] « 2 » والأموال ، فلو جاز عليه الخطأ والخيانة امتنع من الحكيم جعله أمينا وأمرنا باتّباعه ، وهو ظاهر .
وهذه الأدلّة مستفادة من كلام الشيخ محمّد بن بابويه « 3 » من الإمامية رحمه اللّه تعالى .
الحادي والثلاثون :
عليّ عليه السّلام أفضل من الملائكة ، والملائكة معصومون ، والأفضل من المعصوم معصوم ، [ فعليّ ] « 4 » عليه السّلام معصوم .
أمّا المقدّمة الأولى ؛ فلقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 5 » والعالمون هم ما سوى اللّه تعالى ، وعليّ عليه السّلام من آل إبراهيم ، والمصطفى أفضل من المصطفى منه .
ولأنّ النبيّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أفضل من الملائكة ، ونفس النبيّ وعليّ واحدة في الكمال ، فيكون عليّ عليه السّلام أفضل من الملائكة .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الغرض ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( الدعاء ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) انظر : علل الشرائع 1 : 150 . كمال الدين وتمام النعمة : 202 - 210 .
محمّد بن بابويه : هو محمّد بن علي بن الحسين القمّي المعروف بابن بابويه ، الملقّب بالصدوق .
ولد سنة 306 ه بقم ، وكانت ولادته ببركة دعاء الإمام صاحب الزمان نشأ . في قم وورد بغداد ، وكان جليلا حافظا فقيها بصيرا بالرجال والأخبار ، التقى بسفير الإمام الحجّة الحسين بن روح وسأله مسائل عديدة . نزل الري وارتفع شأنه بها وذاع صيته ، توفّي سنة 381 ه وكانت له آثار ومصنّفات كثيرة تزيد على ثلاثمائة مصنّف منها : ( من لا يحضره الفقيه ) ، ( التوحيد ) ، ( كمال الدين وتمام النعمة ) ، ( الخصال ) ، ( علل الشرائع ) وغيرها . الفهرست ( للطوسي ) : 304 ، مجمع الرجال 5 : 270 - 273 . أمل الآمل 2 : 283 - 284 . الفوائد الرجالية 3 : 292 - 301 . الأعلام 6 : 274 .
( 4 ) في « أ » : ( نقلي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) آل عمران : 33 .