تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فلو لا وجود الأوّل لزم أن يكون اللّه تعالى ناقضا لغرضه ، وهو محال بالضرورة ، تعالى عن ذلك . فتعيّن وجود إمام معصوم في كلّ وقت .

السابع والعشرون :

قوله تعالى :
أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 1 » . وإنّما يكون البلاغ مبينا لو جعل فيه طريقا إلى العلم ، ولم يجعل طريقا غير المعصوم ، فتعيّن عليه النصّ على إمام معصوم .

الثامن والعشرون :

قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 2 » . بدأ اللّه تعالى بالخليفة قبل [ الخليقة ] « 3 » ، والابتداء من الحكيم إنّما هو بالأهمّ ، فدلّ على أنّ الخليفة أهمّ ، فلا بدّ وأن يكون الخليفة أكمل من كلّ الخلق في القوّة العملية والعلمية وأشرفهم ، ومن يكون كذلك ؟ وليس ذلك إلّا المعصوم .

التاسع والعشرون :

فائدة الخليفة [ تكميل ] « 4 » قوى العلم والعمل لسائر الخلائق ، و [ تكميل ] « 5 » كلّ مستعد على قدر استعداده . ولمّا كانت مراتب الناس في الاستعداد متفاوتة في الكمال والنقصان وجب أن يكون المكمّل للكلّ الموصل كلّ مستعد إلى أقصى نهاية كماله كاملا في القوّتين العملية والعلمية « 6 » ، واصلا في الكمال إلى أقصى نهاية الكمال البشري ، ولا يتحقّق ذلك مع غير العصمة ، فوجب أن يكون معصوما . وهذا المعنى الموجب مشترك في كلّ خليفة للّه تعالى في أرضه ، فيجب عموم الحكم لعموم العلّة ، وهذا مقتضى الحكمة الإلهية .
هامش
( 1 ) المائدة : 92 . ( 2 ) البقرة : 30 . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( الخليفة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( تكمل ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( تكمل ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) في « ب » : ( العلمية والعملية ) بدل : ( العملية والعلمية ) .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 108 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات