وثانيها : نصب دليل دالّ على [ نبوّة النبيّ ] « 1 » وعلى إمامة الإمام .
وثالثها : إبلاغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسعيه في الإبلاغ .
ورابعها : خلق فهم وذهن وآلات حسّية للمكلّفين لأجل التوصّل إلى فهم الأحكام ، وانتصاب الإمام لتعريف الأحكام إن سأله المكلّفون ، ودعاؤهم إليها إن أمن على نفسه منهم .
وخامسها : امتثال المكلّفين لأمر الإمام والسعي في تفهيم الأحكام .
والأمور الأربعة المتقدّمة من اللّه تعالى ، فلو لم يفعلها اللّه تعالى لكان حصول الأمن للمكلّف متعسّرا ، بل متعذّرا ، والأمر بالحذر يستلزم الأمر بالسعي إلى ما يؤمّن المكلّف والاجتهاد في دفع الخوف ، وهو ظاهر .
فلو لم يجعل الطريق الذي من فعله ولا يتمكّن المكلّف منه لكان تكليفا بالمحال ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ، فيجب نصبه .
والخامس من فعل المكلّف ، فالإهمال الآن من [ فعل ] « 2 » المكلّفين .
فيجب نصب الإمام المعصوم .
الثالث : في القرآن المحكم والمتشابه والنصّ والظاهر والمؤوّل ، فحصول الدلالة اليقينية منه في كلّ الأحكام للمجتهد محال ، فمن السنّة أولى . ومع كون الحكم واحدا وإهمال النقيض وعدم قيام غير الحكم مقامه في مطلوب الشارع ، وفيما ينشأ منه من [ المصالح ] « 3 » وفي تركه من المفاسد ، لا يحصل إلّا من إصابة حكم اللّه تعالى ، ولا يحصل إلّا مع علم يقيني .
وطريقه إمّا قول واجب العصمة الذي يستحيل عليه السهو والنسيان والخطأ في التأويل مطلقا ، أو غيره . وهذه قسمة حقيقية لا تنقلب .
والثاني لم يوجد ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( النبوّة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( الصالح ) ، وما أثبتناه من « ب » .