وإذ لم يمكن من الكتاب [ للمجتهدين ] « 1 » فهي للمعصومين ، فإمّا أن يختصّ بالنبيّ عليه السّلام ، [ فيحصل اللطف للمكلّفين في زمانه خاصّة ، وهو ترجيح بلا مرجّح .
وإمّا ألّا يختصّ بالنبيّ عليه السّلام ] « 2 » ، بل تكون مشتركة بينه وبين الإمام ، فلا بدّ [ في ] « 3 » كلّ زمان من إمام معصوم يعرف سبل السلام وتلك الطرق اليقينية ، وتكون آيات الكتاب بالنسبة إليه نورا ؛ لأنّه لا شيء في الهداية مثل النور ، فإنّه « 4 » يفيد الإبصار اليقيني الذي لا يقبل الشكّ ، فلهذا شبّه بها طرق الكتاب .
وذلك لا يمكن إلّا [ للمعصوم ] « 5 » الذي نفسه قدسية [ تكون العلوم ] « 6 » بالنسبة إليها [ من قبيل ] « 7 » فطرية القياس ، وهذا هو الحقّ .
الخامس والعشرون :
قوله تعالى :
وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 8 » .
يدلّ على أنّ المراد أنّه تعالى أراد الهداية إلى أمره ونهيه ، ومن ليس بمعصوم لا يمكن فيه ذلك ، فكما أنّ « 9 » النبيّ ينبغي في كلّ زمان كذلك يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
وهذا قريب « 10 » من البديهي .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( المجتهدين ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( من ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » زيادة : ( لا ) بعد ( فإنّه ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) في « أ » : ( للعلم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) المائدة : 16 .
( 9 ) في « ب » : ( كان في ) بدل : ( أن ) .
( 10 ) في « أ » زيادة : ( بديهي ) بعد : ( قريب ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .