فيكون ميلًا إلى الرخصة فيما عدا المذكور وفيه بعد أو في الأخير لحصول الضرر عليه من جانب ومن شبهة بالمستعير وموافقة الأصل من جانب آخر فقد ظهر مما مرّ أن لجواز بيعها شروط كثيرة منها كونها نخلة ووحدتها ووحدة مكانها وكونها في دار أو بستان وبيعها لا بشرط الكون منها وحلول الثمن بتمامه واعتبار المساواة حين العقد وكون الثمرة تمراً لا رطباً ونحوه مما يلحقه حكم التمر في المزابنة ومعلوميّته قدراً ووصفاً كما سيجيء وكون المشتري مالكاً أو مستأجراً أو مشترياً لما عداها من الثمرة على إشكال تقدم وجهه وكون المالك لها غير شريك في الدار أو البستان وكون البستان والدار محجوبتين عن المارة وكون مالكهما لا يستحق دخولهما بوجه آخر وكونه لا ولاية له على مالكهما وكون دخول صاحبها ليس فيه صلاح لهما وكون ثمرتها غير مائلة عن حدود الملك بحيث يمكن قطفها من خارجها وكونه قريب المكان منهما مثلًا بحيث يخشى تردده فيهما وفي اشتراط عدم كره الشركاء فيها وفيهما وجه ومبنى كثير من هذه الوجوه على كون الحكمة في الرخصة دفع الضرر عنهما .
الخامس : [ لو جاء بعقد مبنيّ على المداقة كأن قال مثلًا بعتك هذه الصبرة من الغلة ]
( لو ) جاء بعقد مبنيّ على المداقة كأن ( قال ) مثلًا ( بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة ) أو نحوهما مما يدخل في قسم المكيل أو الموزون أو نحوهما ( بهذه الصبرة ) مما ذكر ( سواء بسواء ) مع إرادة التقدير دون التعديل ( فإن عرفا ) معاً ( المقدار ) فيهما معاً ( صح ) العقد ( وإلا بطل وإن تساويا عند الاعتبار ) لأن المدار على المعرفة حين العقد لا حينه ( سواء اتحد الجنسان أو اختلفا ) إذ ليس المنع من جهة الربا حتى يختلف معه المتحد والمختلف ولو أُريد مجرد التعديل أعني بيع المساوي