حباً مع التقييد بكونه منه وبدونه سمّيَ محاقلة أو لا كما أنه ليس من منوطاً بحصول ربا أو لزوم جهالة لمثل ما مرّ لحكم المزابنة وقد ظهر مما مرّ أن المنع إنما هو في بيع سنبل الحنطة بعد انعقاد الحب بحنطة منه أو من غيره ( و ) أما ( لو اختلف الجنس ) أو اتحد ولم يكن حنطة بحنطة ( جاز كما لو باع زرع حنطة بدخن ) وشعير وإن كان مجانساً لها في الربا للأصل وشهادة الإجماع بجواز بيع مختلف الجنس بعض ببعض وفي بيع المخلوط بالسنبل حنطة بغيرها بحنطة خالصة أو مخلوط ولم يغلب اسم الحنطة عليه وجهان أقواهما الجواز خصوصاً مع غلبة اسمه على اسمها ، ولو شُكَّ في صدق اسم الحنطة فالعمل على أصل الجواز ( وهل يسري المنع ) مع حصول شرطه من ثمرة النخل ( إلى ثمرة الشجر ؟ الأقرب ) خلاف ( ذلك ) للأصل ولأن المنع أما للجهالة ولا جهالة لعدم اعتبارها بالوزن والكيل قبل الجزاز وإلا لم يجز بيعها بنقد أو عوض مطلقاً ، وأما ( لتطرق الربا ) ولا ربا لمثل ذلك وما دلَّ على منع بيع الرطب بالتمر مع تسرية العلّة فيه ظاهر في المجزوز أو مخصوص به لما دلّ على نفي الربا في غير المكيل والموزون مع أن بيع التمر بالتمر والرطب بالرطب ظاهر الحديث جوازه ( على إشكال ) ينشأ مما مرّ من قضاء ظاهر العلّة ودعوى الشهرة على المنع ويجري الكلام في الزروع والخضر وغيرها مما يكال أو يوزن ولو بيع مجزوز بمجزوز لوحظت الزيادة حين المعاملة أو في الآخرة مع العمل بالعلّة ( والأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن واستثنى من ) القسم ( الأول ) وهو بيع التمر بالتمر أو النخل باعتبار الثمرة والثمرة نفسها ( بيع العرايا ) على الأول ونفسها أو ثمرتها على الثاني والثالث جمع عرية - فعيلة - من العرور وهو الحلو أو الهبة أو الإتيان أو من
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 356
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٦