يقدم احتمال الضرر على الأقوى مع احتمال تقديم عدمه للأصل ( ولو انقطع الماء ) أو حصلت فيه صفة تمنع من السقي به ( لم يجب قطع الثمرة وإن تضرر الأصل بمص الرطوبة ) ولكن في إطلاق الحكم بعدم الفرق بين أن يتضرر صاحب الثمرة بالإبقاء أو لا إعراضاً عن قول الفارق ولا بين كون الضرر لصاحب الثمرة أو النفع العائد مقابلًا لضرر الأصل أو لا ، ولا بين كون ضرر الأصل آل إلى تلفه واضمحلاله أو لا ، لا يخلو من إشكال ، وحيث يلزمه القطع فهل له المطالبة بالأرش وأجرة المدّة ؟ إشكال ، ولو أخر بعد الوجوب ضَمِن ما فات على صاحب الأصل بسبب البقاء ، ولو تضرر الأصل باقتطاف الثمرة بعد بلوغها بعارض فليس لصاحب الأصل المنع مع احتمال ذلك لو زاد الضرر على ما يفوت من صاحب الثمرة وعليه ضمان التفاوت ، أما لو تضررت بالاقتطاف قبل الأوان فله المنع على إشكال ، ولو اقتطفها ثمّ تجددت فإن كان متعلق العقد الموجود منها حينه فالمتجدد لصاحب الأصل وإن دخل في عموم العقد استحقه المشتري وليس لأحدهما أن يمنع صاحبه مع عدم تضرره وعدم فوات نفعه عن إصلاح ماله بتلقيح أو تطيين أو تركيس أو تعكيس أو قطع لزائد وقلع لمفسد ونحوها أو قطع ما يملكه من حطب ونحوه أو تصرف بصعود - ونزول ونحو ذلك ومع التضرر أو فوات النفع يجيء نحو ما مرّ . ( ولو اعتاد قوم قطع الثمار ) ونحوها ( قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم ) والبسر والقصيل ونحوها ( فالأقرب حمل الإطلاق ) الواقع بين آحادهم ( عليه ) تقديما له على العادة والعرف العامّين أو الشرعيين وعلى نحو ما يقال في سائر التملكيات في الأعيان والمنافع وسائر الأعمال من حِرَف وصناعات وعبادات قد استؤجر عليها إلى غير ذلك وليس
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 348
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٨