قابل حصته ويسلم الباقي ، وأما لزوم أرش البكارة مضافاً إلى العقر فبعيد عن ظاهر الأدلة وإنْ مال إليه بعض الأصحاب ثمّ على القول بالتقويم بنفس الوطء هل يفرق بين الفرج والدبر والتقاء الختانين والإنزال وخلافهما أو لا ؟ وجهان أقواهما عدم الفرق في الطرفين دون الواسطة ولو وطأ بعد نقله الحصة إلى الشريك بعقد جائز أو مع اشتراط الخيار له ففي كونه فسخاً أو لا وجهان ولو حرُم وطؤها عليه لوجه آخر كأن يكون قد نكح أمها قبله لم يجرِ عليه حكم الشبهة ولا يفرق في لزوم العقر بين جهل الأَمة بالتحريم وعلمها ولا بين إكراهها ومطاوعتها كما هو مقتضى إطلاق الفتوى والرواية والاستناد إلى كونها مع العلم والمطاوعة بَغِيّاً لا مهر لها مردود بأن ذلك ظاهر في خصوص الحرّة إذ الظاهر من إطلاق المهر عن العقر من اللام التمليك فيخصّ الحرّة وعلى القول بالتقويم بالوطي لا بدّ من العلم بكون الموطوءة أمة والواطئ ذكراً . أما الخنثى المشكل فلا يقضى فيه بمجرده لاحتمال الذكورية في الموطوء وعكسها في الواطئ ولو نقلها مع اشتراط الخيار لنفسه فوطأها ثمّ ردّها لم يكن من المسألة . وهل يتكرر العقر بتكرر الوطء مع عدم عروض شبهة أخرى ؟ وجهان أقواهما العدم . أما لو وطئها أولًا للشركة ثمّ وطئها ثانياً بزعم أنها صارت خالصة له وثالثاً بزعم أنها زوجته احتمل التعدد وفي كون البكارة عبارة عن الغشاوة المخصوصة أو عن عدم سبق الوطء حتى لو ذهبت بحرقوص أو نزوة أو نحوهما جاءها حكم البكر وجهان أقواهما الأول . ولو ادعى الشريك عليه البكارة فأنكر كان القول قوله مع اليمين ولا وجه للرجوع إلى الأصل ولو كان الواطئ دون البلوغ والموطوء صغيرة أو يائسة فلا يقوم احتمال الإجمال
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 295
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٩٥