إلى الإجماع المحصل من تتبع الفتاوي مع دلالة الخبر المنجبر بالشهرة المستفيضة عليه على أن وجود المخالف باعث على حصول الشبهة ولكن إنما يسقط من الحدّ مقدار نصيبه ( خاصة ) ويحدّ بمقدار نصيب شريكه حيث لا يكون ولداً له لأن معنى الزنا قد تحقق من جهته بل مطلقاً فيلزم تمام الحدّ لولا قيام الدليل على خلافه وبعد خروج الخارج يبقى الباقي على حاله ولأن الحكمة تقضّى بذلك للزوم التهجم على الزنا وشيوع المنكر بدونه والتعزير لا يفيد لسهولته ولاختلاف الأنظار فيه وللإجماع المحصل من تتبع كلمات الأصحاب فلا حاجة إلى الاستنهاض بقول بعضهم وكأنه لا خلاف فيه وللخبر المنجبر بالشهرة بقسميها بين القدماء والمتأخرين بل الإجماع كما مرّ ثمّ أن الأسواط لو قسمت على ونسبة النصيبين فلم يكن كسر في البين فالحكم واضح وإلا قبض السوط المتوسط على نسبة مقدار الكسر إن نصفاً فنصف أو ربعاً فربع وهكذا لأنه الأقرب إلى الحقيقة بعد تعذرها وللصحيح في ذلك ولو اعتبر التوزيع بالنسبة إلى قوة الضرب وضعفه مع قبض السوط على المعتاد أو رقة السوط وغلظه لم يكن بعيداً والأول أقوى وبعد فرض التوزيع بتعين الجَلْد إذ لا معنى لتبعيض القتل والرجم ولو ادعى في حصته الزيادة على شريكه ولم يعلم بكذبه ولا قامت بيّنة بصدقه درء عنه بنسبتها من الحدّ على الأقوى ولو تصرف قبل تمام الملك عالماً بالحكم كالموهوبة قبل القبض ونحوها حُدّ وكذا الفضولي على القول بالنقل عكس الناقل وعلى الكشف في البدار أو الانتظار أو العدم مطلقاً وجوه أقواها الأخير لكنه يعزر لعصيانه ( فإن حملت ) مع إمكان إلحاق الحمل به وعدم شريك أو مشتبه شريك له فيه مع كونه لا ينفيه أُلحق به لتحقق
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 291
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٩١