تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( ولو قال ) أحد الشريكين لصاحبه بعد انعقاد الشركة على طريق الوعد ( له : الربح بيننا ولا خسران عليك ) لم يلتزم إذ لا يجب الوفاء بالوعد ولو قالها بعنوان الشرط في التوكيل في الشراء من ثالث كأن يقول أحدهما لصاحبه اشتري لي ذلك على الشرط المذكور أو في بيع أحدهما لصاحبه أو شرائه منه ( فالأقرب بطلان الشرط ) لمخالفته القواعد الشرعية المقررة في حكم الشركة والشركاء وللمذهب أو أصول المذهب كما قيل ولبعض الأخبار المعتبرة وكذا الإجماع المنقول في الشركة في رأس المال مع ظهور عدم الفرق بين المقامين وببطلان الشرط يبطل العقد على أصح القولين . ويضعف القول بصحة الشرط استناداً إلى عموم الوفاء بالشروط لتخصيصه بغير المنافي أو إلى الإجماع المنقول لمعارضته بمثله ، وأما ما استند إليه من الأخبار فمورده الجارية مع كون مالها هو المشارك فيها وفي ذيل الصحيح منها لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية ولعل المراد الطيب بعد ظهور الخسران من باب الإحسان وفي ذيل الأخرى لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقابل ولا يخلو من إشعار بمثل مدلول السابقة ( ولو ) كان المشترك بينهما جارية ( ووطأها أحدهما ) الوطء الذي تدور عليه الأحكام ( لشبهة ) الاختصاص به الداخلة في شبهة موضوع الحكم أو شبهة الحكم لجهله به ( فلا حدّ ) لدرء الحدود بالشبهات والإجماع بقسميه مع استحقاق التعزير في هذا القسم لعصيانه بترك السؤال ( و ) لو لم يكن شبهة أصلًا فيوطئه لها ( بدونها يسقط ) من الحدّ ( بقدر نصيبه ) إذا لم يكن زانياً من جهته ولا هاتكاً للحرمة كذلك ولحصول معنى الشبهة باستحقاقه ولقاعدة تبعض الأحكام بتبعض الأسباب كما يظهر بعد التتبع التام ولا سيما في تبعيض الممالك مضافاً