الرأس والجلد ، يكون شريكاً مع المشتري بنسبة قيمتهما إلى قيمة الحيوان فلو كان قيمته عشرة مثلًا وقيمتهما اثنان فللبائع الخمس استناداً إلى أن تعذر أخذ العين يوجب الشركة بحسب القيمة إذ لا يسقط الميسور بالمعسور وما لا يُدرَك كلُّه لا يُترَك كلُّه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . وفيه ما لا يخفى وإلى روايتين منظور في دلالتهما إذ ليس فيهما سوى أن البائع يكون شريكاً في البعير على قدر الرأس والجلد وليس من البعيد إرادة استحقاق عينهما أو قيمتهما وأما السند فلا يخفى حاله ثمّ مدلولهما مقصور على خصوص الاستثناء من خصوص البائع لهما معاً تامّين في خصوص البعير مع التصريح في أحدهما بوقوع ذلك قبل الذبح والظهور في الآخر والاقتصار فيما خالف الأصل على خصوص منصوص مما لا محيص عنه إلا أن يدعى التنقيح في المقام وهو ممنوع في أكثر القيود ومنها ما ذهب إليه جمع من المتقدمين والمتأخرين وجُعِل من متفردات الإمامية ونقل عليه إجماعهم من العمل بمقتضى ظاهر العقد وتملك عين الرأس والجلد استناداً بعد ذلك إلى الأصل المستفاد من العموم في جنس العقود وأنواعها واندفاع الغرر بتميّز الثنيا ومعرفة الحدود . نعم إنما يتم فيما له بعد استثناء الرأس والجلد قيمة تصحح العقد به وقد علمت ما فيه من تحقق الغرر عرفاً والتزام الفرق بين المتماثلين فإنه لا نعقل الفرق بين تعلق العقد ببعض الأعضاء مع التسمية أو بواسطة الاستثناء ولا بين الرأس والجلد وغيرهما ( و ) منها ( الصحة في المذبوح ) مع العمل بمقتضى ظاهر العقد لعدم المانع وارتفاع الغرر فيدخل في العموم دون غير المذبوح الملزوم للغرر الناشئ من وجود الحياة الباعثة على ملاحظة الجملة دون الأبعاض عادةً . وفيه ما مرّ من
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 287
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٨٧