( ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ) مقيداً بالإشاعة في غير المذبوح من مأكول اللحم وغيره ولا يصح في المذبوح منهما لا سيما المسلوخ مع جهالة الأصل ( ويحمل ) في الكسر ( مطلقه على ) الوجه ( الصحيح ) من الإشاعة حملًا لعقد المسلم بل مطلق العقد بل مطلق الفعل على الوجه الصحيح مضافاً إلى إنها المتبادرة عند الإطلاق وأن السكوت عن ذكر القيد في المطلقات قرينة إرادة إطلاقها ( ولو استثنى البائع ) مثلًا ( الرأس والجلد ) فكان عالما لما عداهما من جزء معين غير مشاع أو شرطهما في وجه ( فالأقرب ) من الوجوه والأقوال ( بطلان البيع ) من غير فرق بين مأكول اللحم وغيره من المذبوح مسلوخاً أو لا غيره كما عليه جمع من الفحول لما تقدم في بطلان بيع الجزء المعين على الإطلاق ولا فرق بين أن يعلّق البيع بالحصة المحدودة بالرأس المقيدة بما عدا الجلد وبين أن يعلّقه على الجميع مع استثنائهما واختلاف الحكم باختلاف الصورة اللفظية لا وجه له . وقد صرّح بعضٌ ببطلان البيع مع استثناء قدر من اللحم وبعضٌ بعدم الفرق بين استثنائهما أو استثناء غيرهما وفي القول بالصحة إغماض عن قاعدة الغرر والضرر والتزام بعدم مانعية تعذر التسليم في بعض الصور وعدم البأس في تصحيح ما يترتب عليه النزاع والتشاجر بين المتعاقدين وفي الحكم بالضرب بنسبة القيمة ردّ القاعدة تبعية العقد للقصد في حقّ كِلا المتعاقدين وقاعدة تسلط الناس على أموالهم وأنه لا يحلّ مالُ آخر إلا بطيب نفسه فإنه لا يجوز أكلها بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض أو ارتكاب التنزيل على غير المدلول فظهر من ذلك أنه لا وجه للأقوال الأخر ولا الوجوه المحتملة بعد إمعان النظر فمنها ما نسب إلى الشيخ وأتباعه وكثير من الأصحاب من أن البائع باستثنائه
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 286
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٨٦