تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الغيبة بحيازة لأرضٍ أو أشجارٍ أو أنهارٍ أو آبارٍ ونحوها أو استيلاء على أموال أو نقود أجناس بإخراجٍ من بطن الأرض أو التقاط من ظهرها أو سرقة أو خيانة أو خدعة أو أسر أو قهر من غير جيش أو جيش من غير قهر إلى غير ذلك فهو كالمأخوذ بإذنه لأخذه كافراً حربياً أو معتصماً أو ذمياً أو غير كافر مؤمناً أو لا لأنه كالمال المباح يُملَك بالاستيلاء كلّ بما يناسبه وتملك الإمام بحيازة الغير مخالف للأصل وللإجماع والأخبار وفيما دل من الكتاب والسنّة والإجماع بإطلاقه على جواز اغتنام مال الكفار وسبيهم كفاية وإنما يلزم فيه الخمس كسائر الغنائم وللإمام نصيبه الموظف له لدخوله تحت الغنائم لقوله ( ع ) : ( ( خذ مال الناصب حيث وجدته ما دفع إلينا الخمس ) ) وأما ما أخذ بغير إذن الإمام أو بإذنه على المغتنم له بقهر جيش أو سرية ( فهو للإمام ) في ذلك العصر ( خاصة ) ليس للغانمين ولا لغيرهم ولا لبيت مال المسلمين فيه نصيب للإجماع المنقول والرواية المعتبرة في نفسها المعتضدة بالشهرة تحصيلًا ونقلًا ولو لحقت الإجازة بعد الاغتنام لم يبعد إلحاقها لمسألة الفضولي وعليه لو أجاز بعضاً دون بعض لحق كلًا حكمه ولو ادعى الأخذ الإذن صدق بظاهر اليد والإذن منها عامةً كأن يقول : أذنت بالغزو وخاصة كأن يأذن لقوم بأعيانهم ولو أخذ بعض الجيش غيلة وبعض قهراً أو بعض بالإذن وبعض بدونها لحق كلًا حكمه والظاهر أنه لا سلطان على مال الخوارج كأهل البصرة إلا للإمام أو مأذونه الخاص فمن أخذ شيئاً غيلة أو نحوها ردّه إلى أهله ولو طلبه الإمام منه فادعى الغيلة صدق ما لم يكن مع الجيش القاهر فيتعارض الأصل والظاهر وبمقتضى ملكهم ( عليهم السلام ) للكل في صورة الاغتنام بالسرية من غير إذن وللبعض في غيرها تحرم جميع