عليه أنه إذا ملك الرجل أخاه وأباه فهو حرّ إلا إذا كان من قبل الرضاع وقد نزّله مَنْ نزله على إرادة العطف بإلا أو الوصفية أو على رضاع غير محرم أو التقية وكذا لا معنى للقول تبعاً بالملك ممن يحرم بالرضاع إلا أنه لا يجوز البيع إلا مع الضرورة وهو آخر من يباع في الدين استناداً إلى الصحيح وغيره في أن بيع الأم من الرضاع لا بأس به إذا احتاج ويضعف بعدم المقاومة لما مرّ ومعارضة شهرة العمل بل الإجماع فيطرح أو على التقية أو على رضاع غير محرم وعلى كل حال فلا محيص عن اختيار القول الأول .
( ويكره ) استعباد المحترم شرعاً لفضيلة علم أو صلاح أو شيخوخة أو علقة بنسب شريف كالهاشمية على اختلاف مراتبها وكذا من كان له حق لصداقة أو إحسان أو تأديب وتعليم ونحو ذلك و ( وملك القريب ) ابتداءً واستدامة ممن يدعى قريباً عرفاً ( غير من ) حرم فيه ذلك وقد ( ذكرناه ) وبيعه ونقله بأي ناقل كان واستعباده لإخلاله بصلة الأرحام ومنافاته للاحترام وللنص في البيع مع قطع بإلغاء الخصوصية وفي الاستعباد أيضاً وخلوّ التملك عن النص غير ضائر بعد ما سبق من التعليل وفتوى جمهور الأصحاب كافية في إثبات المكروهات والآداب
وفي الخبر : ( ( لا يملك الرجل أخاه من النسب ويملك ابن أخيه ) )
ويحمل على شدة الكراهة في الأول وخفتها في الثاني ولا يحرم شيء من ذلك للإجماع والنصوص وإذا حصلت بعض المرجحات دخل ذلك كله في قسم المندوبات ( ويصح أن يملك كل من الزوجين ) ملكاً دائماً لازماً وجائزاً في المتعة والدوام وكذا المحلل له ( صاحبه ) ما لم يختلفا في الإسلام وخلافه ( فيبطل النكاح ) في المقامين وكذا التحليل للإجماع محصلًا ومنقولًا صريحاً
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 279
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٩