تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الثاني عشر : حكم استثناء الجزء المعلوم من أحد العوضين

( يجوز استثناء الجزء المعلوم ) معيناً أو كلياً أو كسراً دون المجهول فإنَّ جهل المستثنى يقضي بجهالة المستثنى منه ( في أحد العوضين ) أو كليهما ( فيكون الآخر ) بتمامه أو الباقي منه ( في مقابلة الباقي فلو قال ) مثلًا : بعتك العبد إلا نصفه أو هذه الأرض المعروفة المسح إلا هذا الذراع منها أو الصبرة المعلومة المقدار إلا صاعاً منها بما يشبه ذلك من المثمن صح أما لو قال : ( بعتك هذه السلعة بأربعة ) دنانير أو غيرها ( إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم ) فقد ( قال ) شيخ الطائفة ( الشيخ ) أبو جعفر ( نور اللّه ضريحه ) : ( يبطل مطلقاً للجهالة والوجه ذلك إلا أن يعلما سعر اليوم ) وكذا مقدار ما يساوي الواحد من السلعة في وجه قوي مع كونه متحدا غير مستغرق ( ولو قال إلا ما يخص واحدا ) فقد ( قال ) الشيخ فيه : ( يصح في ثلاثة أرباعها بجميع ) من ( الثمن ) وهو وجه لأن المراد ما يخص بحسب المعاملة الصورية لا ما بعد الاستثناء من غير إحالة إلى العرف أو السوق مع جهالة حالها أو إلى القيمة المتأخرة فتلزم الجهالة أيضاً فلا جهالة حينئذٍ ولا غرر فينبغي تخصيص قوله : ( والأقرب عندي البطلان ) بإرادة حقيقة التخصيص وتعلق البيع بعده ( لثبوت الدَّور ) المعي ( المفضي إلى الجهالة ) لمن لم يعلم قواعد الحساب لأن معرفة المستثنى موقوفة على معرفة المبيع وهو موقوفة على معرفته ( فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما ) كالأربعة المتناسبة وحساب الخطابين ونحوهما قبل العقد أو مطلقاً على اختلاف الوجهين ( صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن ولو باعه بعشرة وثلث الثمن فهو خمسة عشر لأن الثمن شيء يعدل عشرة وثلث الشيء فالعشرة تعدل ثلثي الثمن . ولو قال وربع