المشتري في دفع ما شاء لأنه إنما ( لزمه شق دينار ولا يلزمه صحيح إلا مع ) قرينة داخلة أو خارجة تدل على ( إرادته عرفاً ) ولو باعه بنصفين تخيّر بين دفع المتفرقين ودفع المجتمعين بأن يدفع ديناراً صحيحاً ولو أراد القيمة ولم يعيّن جنساً بطل البيع وكذا لو أُريد أحد الأمرين وكان مبهما عند أحد المتعاقدين ولو اختلفا في التعيين وعدمه رجح مدعي الإطلاق ما لم يستلزم الفساد
الحادي عشر : حكم بيع الصبرة
( لو باعه الصبرة ) مثلًا ( كل قفيز بدينار ) أو كل قفيز منها على أن كلها بعشر دنانير ( وعلما قدرها صح ) موافقاً للمقدر به أو مخالفاً وافق المقرر أو خالفه على إشكال لحصول العلم بالعوضين لكلا المتعاقدين فما يتوهم من لزوم عدم تعلق العقد بالجملتين مع أنهما المقصودان بالتبع فالعقد مخالف للقصد وأن في ذلك جهلًا لهما مع الغفلة عنهما لأن العلم بالمفصل لا يستلزم العلم بالمجمل وهو الباعث على ذكر المسألة مع تقدم ما يغني عن ذلك ظاهر الفساد لأن الغرر ممنوع وعدم التعلق بالجملتين مدفوع فإن مفصل الشيء ومجمله واحد ( وألا ) يعلما أو أحدهما ( بطل الجميع ) للزوم الجهل في تمام المبيع وبالجملة فتعلق البيع ونحوه بالصبرة إما بمقدار مسمى منها كصاع وقفيز ونحوهما مع قصد الإبهام أو الإشاعة أو التخصيص بجانب أو الكلي المضمون أو المطلق أو بكسر منها مع الأقسام السابقة أو بها مطلقة أو على إن كل مقدار منها كصاع ونحوه أو كسر بكذا مع العلم بالجملة على نحو التقدير أو نحو آخر أو الجهل بها وتزيد على أربع وعشرين صورة ومعرفة ما فيه الغرر من الأقسام يستدعي إمعان النظر .