تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
المتقاربة الشكل المتماثلة الحجم فإن الغرر مدفوع عنها وفي اندفاع الغرر بوصف الظاهر دون رؤيته إشكال ، ( ولو ) عامله على شيء من غير رؤية ولا وصف ولكن ( أراه أُنموذجاً ) بضمّ الهمزة كما في المصباح وهو مثال الشيء وجعل القاموس له لحناً مقتصراً على النموذج مفتوح النون معرب النموذة شهادة نفي لا تسمع في مقابلة المثبت من مثلي ( وقال ) له بعد ذلك ( بعتك ) مثلًا ( من هذا النوع ) أو الصنف فضلًا عن الجنس ( كذا ) مقداراً معيناً ( بطل ) لثبوت الغرر بحصول الجهالة ( لأنه لم يعين مالًا ) فيكون من معلوم الشخص ( ولا وصف ) وصفاً رافعاً للاشتباه عنه فيكون من معلوم الحقيقة فيبقى داخلًا في قسم المجهول مشمولًا لأدلة الغرر منافياً لحكمة شرع العقد لعدم انقطاع النزاع والشقاق به مع بقائه فضلًا عن تلفه لعدم انضباط الأوصاف بمجرد الرؤية لحصول الغفلة كثيراً عن كثيرٍ منها ( و ) أما ( لو قال بعتك ) مثلًا ( الحنطة التي في البيت ) أو ما شابهها مما يُعرَف كلُّه بمعرفة جزئِه دون البطيخ ونحوه ( وهذا الأُنموذج ) جزء ( منها ) من غير اكتفاء بوصفها لعدم الانضباط بذلك كما مرّ ( صح ) من غير إشكال ( إن أدخل الأنموذج في البيع لرؤية بعض المبيع ) المفيدة مفاد رؤية الكل كما يُعرِب عنه الاكتفاء بمعرفة ظاهر الصبرة عن معرفة باطنها وما بان من أفراد المركبات مما خفى منها ( و ) صح ( إن لم يدخل ) الأُنموذج ( على إشكال ينشأ : من كون المبيع غير مرئي ) الكلِّ ولا البعض ( ولا موصوف ) ليرجع إلى الوصف ولا اطمئنان بالمعرفة في الأجرة ( إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال ) فصول الأشباه ( بأن يُفقَد ) أو يُحجَب وقد تقدم مِنا إن الظاهر من تتبع الروايات وكلمات الأصحاب إن صدق الجهالة شرعاً لا يتوقف على صدقها عرفاً
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 264 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء