يكون المبيع كالشئ الواحد ، وجواز بيع الحمل مع الأم شرطاً أو شطراً مع قصد التبعية مما تقضي به الأصول والإجماع المنقول ومع قصد الاستقلال لا يخلو من إشكال ولا يجوز مع غير أُمِّه من الضمائم على نحو غيره ولو ذكر شيء منها في عقد مبني على المسامحة أو جُعِل شرطاً في العقد بقسميه فلا بأس على الأقوى ( ويجوز بيع الصوف ) والوبر والشعر والريش ( على الظهر منفردا على رأي ) مختار في الكتاب موافق لرأي جمع من الأصحاب مستند إلى العمومات وإلى بعض الروايات المشتملة على الجواز مع الضم إلى المجهول فمع الانفراد أولى مخالف للقول المشهور أو الأشهر على اختلاف النقلين والإجماع المنقول مردود بأخبار الغرر لحصول الجهالة عرفاً فالقول بالجواز مطلقاً لما مرّ وللإلحاق بالزرع والثمر على الشجر للتسامح فيهما وهو من القياس مع الفارق لا وجه له كما لا وجه له للتفصيل بين إرادة الجزِّ حين العقد أو شرطه وبين الإطلاق فيجوز في الأولين دون الثاني لئلا يلزم امتزاج المالين ويؤول إلى النزاع بين المالكين لما ذكرنا مع أن الأَول إلى الاشتباه لا يستلزم غرراً كبيع الخضر . نعم لو باعه في غير وقت الجزّ ولم تضبط العادة أو شرط أجلًا ولم يعيّنه تضاعفت الجهالة ويشترك مختار أكثر الأصحاب وما في الكتاب في أن ( كل مجهول مقصود بالبيع ) ونحوه ( لا يصح بيعه ) ولا نقله بما بنيَ على المداقة من العقود ( وإن انضم إلى معلوم و ) ينفرد الأخير بأنه ( يجوز مع الانضمام إلى معلوم ) جامع للشرائط ( إذا كان تابعاً ) وقد بان مما تقدم أن التابع إن كان معلوم الحكم بمجرد الحكم على متبوعه أو صُرِّح بتبعيته جعله شرطاً فلا بأس به وإلا فالجهالة مانعة والغرر لازم مطلقاً .
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 262
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٢