المقصود بالأصالة هو المضموم إليه من السمك أو اللبن أو المضموم أو هما معاً للأصل وما دل على منع بيع الغرر بقول مطلق من قضاء حكمة وإجماعٍ محصلٍ أو منقولٍ وأخبارٍ عامة كذلك أو خاصة في بعض المقامات ويسري الحكم بمقتضى التنقيح إلى جميع أفراد المعاملات المبنية على المداقة لإلغاء الخصوصية كما فهمه الأصحاب ولِما نُقِل من الإجماع على منع بيع السمك في الماء بقول مطلق فيعمّ حال الضم وغيره على إن الجواز هنا مقتضٍ للجواز في كل مجهول عُلِم بعضه للمساواة في الغرر واحتمال الضرر وتوقع حصول النزاع والشقاق ولو جاز كذلك جرى في أكثر المجهولات إذ ما يخلو منها من عَلِم بجزء منه فيجوز بيع الدار لبروز لَبِنةٌ منها والمملوك لبروز شيء من بدنه والأرض والأشجار المتكثرة لبروز جزء منها وهكذا فينفتح الغرر في باب لا يُسَدّ . كل ذلك مع التصريح في بعض الأخبار بعدم جواز بيع الشيء للاطلاع على بعض أجزائه فلا وجه للقول بإطلاق الجواز في بيع السمك استناداً إلى مرسلة لا يدفع ضعفها بالإرسال اعتبار سبق أصحاب الإجماع عليه لما تقرر في محلّه وضعيفة أخرى مشتركتين في الدلالة على جواز بيع السمك في الآجام مع ضمّ بعض الخارج منه إليه فلا توافقان أكثر عبارات المجيزين أو إلى روايتي الهاشمي المشتملتين مع عدم صراحتهما على ثبوت الجواز في أشياء كثيرة لا يُعرَف القائل بها أو موثقة منظور في دلالتها أو في بيع اللبن لصحيحة العيص المرمية بالإجمال لقيام الاحتمال أو موثقة سماعة القابلة للحمل على المساومة أو إرادة الوعد مع أنها مشتركة في مخالفة الشهرة المنقولة عن غير واحد ومخالفة قول جميع المتأخرين كما نقل عن بعض وإجماع " الغنية " لا يفيد مفاد الخبرين
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 260
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٠